تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النص الكامل لكتاب العواصم من القواصم — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
والإشارات بعبارات غلاة الصوفية ، إلا وقد رصدت عليه ( 1 ) أبنية ( 2 ) ، ودست فيه ( 3 ) بلايا ، دع ( 4 ) بلية فإذا قرأها ( 5 ) من ليس من أهلها هلك فيها ، وإذا قرأها عالم جردها عن فاسدها ، وأقامها من مائدها ، وعدلها عن حائدها ، وردها إلى مالكها ، وواجدها . عاصمة : قال القاضي أبو بكم ( 6 ) رضي الله عنه : إن الله تعالى وله الحمد ، أنزل كتابه على نبيه نورا محكما ، هدى تبيانا ، لم يكن رموزا ولا كناية عما لا يتوصل به ( 7 ) إليه سامعه ، ولا يعلمه مخاطبه ، وأقام عشرة أعوام ، أو ثلاثة عشر عاما ( 8 ) ، أو خمسة عشر عاما ، يجادل بالحجة جميع الكفرة ، بألف ( 9 ) من آي القرآن حسبما بيناه في " أنوار الفجر " فما بقي نوع من الأدلة ، ولا وجه من وجوه الحجج ، إلا وجاء بها على أوضح منهج ، وتناولت كل حجة طائفة من الملحدة ، وأصحاب الطبائع والصابئة بقدرها ، واليهود والنصارى ، والزائغين بقسطها ، على نحو ما قالت كل طائفة من الشرك ، ولو شاء ربنا لكفهم عن هذه المقالات ، وإذ أطلقها على ألسنتهم ، فقد نص كيف تنقض أقوالهم ، حسبما تقرر من الأدلة ، ومن كيفية استعمال ، في كتابه ، وعلى لسان رسوله ، وذلك [ و 41 أ ] كله بسابقة من المشيئة ، ووجوه من الحكمة ، { ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم } [ هود : 119 ] فأبان أنه خلقهم للاختلاف ، وليرحم من شاء منهم فيخلصه عن شائبة الخلاف ، وما استأثر الله برسوله - صلى الله عليه وسلم - ، إلا والدليل قد اتسق ، والدين بالعلم قد استوسق ، والحرس مبثوث ( 10 ) على جوانب الملة ، لا يستطيع أحد خرقها ( 11 ) ، لا في السماء بسلم ، ولا في الأرض بنفق ، وإن
هامش
( 1 ) ب ، ج ، ز : عليها . ( 2 ) ب : بليه . ج ، ز : بنية . ( 3 ) ب ، ج ، ز : فيها . ب : عليها . ( 4 ) ب ، ج ، ز : نوع . ( 5 ) ب : أقرأها . ( 6 ) د : قال أبي . ( 7 ) د : - به . ( 8 ) ج ، د ، ز : - أو ثلاثة عشر عاما . ( 9 ) ب ، ج ، ز : بالآيات . ( 10 ) ج : مثبوت . ( 11 ) د : خرمها .