فيها ، فلو كان عند من تقدم من السلف الصالح والطالح ، والكريم واللئيم ( 1 ) ، والمؤمن والكافر ، منهم أجمعين من يشك فيها ، أو يرى ( 2 ) إشكالها ، لما وقف مؤمن في شك ، ولا سكت كافر عن طعن ( 3 ) ، ولبادر إلى الاعتراض ( 4 ) ، مع ما كان في نفسه من عداوة الشرك ، بل سلم جميعهم تسليم العالم بها ، على حالته من كفر أو إيمان ، وما اعترض كافر ( 5 ) على الرسول ( 6 ) إلا في آحاد يسيرة من الألفاظ ، لم تكن ( 7 ) من باب الأخبار عن الله ، ولو كان عندهم فيها شبهة ، أو للملحد بها متعلق ، لقام صاحبها يشدو بها ، ويشهرها ، أو لصاحب طبيعة لقال له ( 8 ) : أنت تنسب ( 9 ) الكل إلى الله ، وهو قد رد الكل إلى الطبيعة ، وأحال على الأسباب والمسببات ، وربط الحوادث بحركات الأفلاك ، أو لليهودي أو لنصراني [ و 42 أ ] لتبادروا ( 10 ) من قريب ، وتناوشوا ( 11 ) من بعيد ، متألبين عليه في كلامه ، وقد جاؤوه من الأطراف القاصية ، فناظرهم به ، أو لصاحب صنم ، لثاروا إليه يقولون له : ربك بعين ويد ورجل ، وكف ، وأصبع ، وساعد ، وجنب ، ويأتي ، ويجيء ، ويضحك ، ويطأ برجله ( 12 ) ، ويمشي ، ويهرول ، وينزل ، ويخاصر ( 13 ) ، ويمل مع من يمل ، ويعطي بيدين ، وآدم مخلوق على صورته ، باطنه بباطنه ( 14 ) ، وظاهره بظاهره ( 15 ) ، فما ينكر من عبادة من تكتنفه الآفات ؟ ويأخذ كل واحد ( 16 ) منهم في طريقه ، على مذهبه ، ويجادلونه ( 17 ) بذلك كله ، أو يدعيه كل واحد إلى نفسه ، ولكنهم علموا ( 18 ) خلافه لهم أجمعين في المقاصد ، ومباينته لهم في الموارد ( 19 ) ، رادا ( 20 ) على
هامش
( 1 ) ج ، د ، ز : - و .
( 2 ) ج ، ن ؛ فيرى وصحح في هاش ز : أو يرى .
( 3 ) د : الاعتراض .
( 4 ) د : - ولبادر إلى الاعتراض .
( 5 ) د : كافرهم .
( 6 ) د : + صلى الله عليه وسلم .
( 7 ) ب ، ج ، ز : يكن .
( 8 ) ب ، ج ، ز : - له .
( 9 ) د : نسبت .
( 10 ) د : لتنادوا . ج : ليتبادروا .
( 11 ) د : وتاشوا .
( 12 ) ج ، ز : برجليه .
( 13 ) ب ، ج ، ز : يحاضر .
( 14 ) ج ، ز : بياطنه .
( 15 ) ج ، ز : يظاهره .
( 16 ) د : أحد .
( 17 ) ب ، ج ، ز : يحالوه .
( 18 ) ج ، ز : عملوا .
( 19 ) د : + وأنه .
( 20 ) د : راد .