تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النص الكامل لكتاب العواصم من القواصم — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
فيها ، فلو كان عند من تقدم من السلف الصالح والطالح ، والكريم واللئيم ( 1 ) ، والمؤمن والكافر ، منهم أجمعين من يشك فيها ، أو يرى ( 2 ) إشكالها ، لما وقف مؤمن في شك ، ولا سكت كافر عن طعن ( 3 ) ، ولبادر إلى الاعتراض ( 4 ) ، مع ما كان في نفسه من عداوة الشرك ، بل سلم جميعهم تسليم العالم بها ، على حالته من كفر أو إيمان ، وما اعترض كافر ( 5 ) على الرسول ( 6 ) إلا في آحاد يسيرة من الألفاظ ، لم تكن ( 7 ) من باب الأخبار عن الله ، ولو كان عندهم فيها شبهة ، أو للملحد بها متعلق ، لقام صاحبها يشدو بها ، ويشهرها ، أو لصاحب طبيعة لقال له ( 8 ) : أنت تنسب ( 9 ) الكل إلى الله ، وهو قد رد الكل إلى الطبيعة ، وأحال على الأسباب والمسببات ، وربط الحوادث بحركات الأفلاك ، أو لليهودي أو لنصراني [ و 42 أ ] لتبادروا ( 10 ) من قريب ، وتناوشوا ( 11 ) من بعيد ، متألبين عليه في كلامه ، وقد جاؤوه من الأطراف القاصية ، فناظرهم به ، أو لصاحب صنم ، لثاروا إليه يقولون له : ربك بعين ويد ورجل ، وكف ، وأصبع ، وساعد ، وجنب ، ويأتي ، ويجيء ، ويضحك ، ويطأ برجله ( 12 ) ، ويمشي ، ويهرول ، وينزل ، ويخاصر ( 13 ) ، ويمل مع من يمل ، ويعطي بيدين ، وآدم مخلوق على صورته ، باطنه بباطنه ( 14 ) ، وظاهره بظاهره ( 15 ) ، فما ينكر من عبادة من تكتنفه الآفات ؟ ويأخذ كل واحد ( 16 ) منهم في طريقه ، على مذهبه ، ويجادلونه ( 17 ) بذلك كله ، أو يدعيه كل واحد إلى نفسه ، ولكنهم علموا ( 18 ) خلافه لهم أجمعين في المقاصد ، ومباينته لهم في الموارد ( 19 ) ، رادا ( 20 ) على
هامش
( 1 ) ج ، د ، ز : - و . ( 2 ) ج ، ن ؛ فيرى وصحح في هاش ز : أو يرى . ( 3 ) د : الاعتراض . ( 4 ) د : - ولبادر إلى الاعتراض . ( 5 ) د : كافرهم . ( 6 ) د : + صلى الله عليه وسلم . ( 7 ) ب ، ج ، ز : يكن . ( 8 ) ب ، ج ، ز : - له . ( 9 ) د : نسبت . ( 10 ) د : لتنادوا . ج : ليتبادروا . ( 11 ) د : وتاشوا . ( 12 ) ج ، ز : برجليه . ( 13 ) ب ، ج ، ز : يحاضر . ( 14 ) ج ، ز : بياطنه . ( 15 ) ج ، ز : يظاهره . ( 16 ) د : أحد . ( 17 ) ب ، ج ، ز : يحالوه . ( 18 ) ج ، ز : عملوا . ( 19 ) د : + وأنه . ( 20 ) د : راد .