تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الضروري في أصول الفقه ( مختصر المستصفى ) — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
فيه أظهر يسمونه الأصل ، والشىء الذي يوجب له الحكم من أجل وجوده في الأصل يسمونه الفرع . والصفة الجامعة بينهما أو السبب يسمونه العلة . 211 - وينبغي أن لا تأخذ علينا لقولنا حمل شيئين ، ولم نقل معلومين على رسمهم ، من قبل أن الشئ - زعموا - لا ينطلق على المعدوم ، فإن المعدوم يكاد لا يقاس عليه . وأيضا فلو سلمنا لهم هذا لم يكن ممتنعا أن يسمى المعدوم شيئا إذ كان له وجود قي النفس ، لأنا نقول من الأشياء ما هو في النفس كحاله خارج النفس ، ومنها ما هو في النفس من غيرأن يكون خارج النفس . وبالجملة فقد كان ينبغي للمتكلمين ألا يشاحوا المعتزلة في مثل هذا . وكذلك أيضا لا يلتفت إلى قولهم : لأمر جامع بينهما من صفة أو سبب أو نفيهما عنهما . فإن النفي من جهة ما هو نفى لا يوجب حكما واحدا لشيئين ، اللهم إلا من جهة أن النفي في مواضع قوته قوة العدم ، والعدم تابع لصفة ما تقتضي حكما لشيئين . وقد جمح بنا القول عما كنا قصدنا إليه من أول الأمر فلنرجع إلى حيث كنا فنقول : 212 - إنه إذا تؤمل هذا المعنى الذي يعنونه بالقياس في هذا الموضع ظهر أن ذلك ليس بقياس ، وأنه من جنس إبدال الجزئي مكان الكلي ( 1 )
هامش
( 1 ) أما في بداية المجتهد فقد ميز بين القياس وبين دلالة الألفاظ فقال : " والفرق بين القياس الشرعي واللفظ الخاص يراد به العام أن القياس يكون على الخاص الذي أريد به الخاص فيلحق به غيره ، أعني أن المسكوت عنه يلحق بالمنطوق به من جهة الشبه الذي بينهما لا من جهة دلالة اللفظ ، لأن إلحاق المسكوت عنه بالمنطرق به من جهة تنبيه اللفظ ليس بقياس وإنما هو من باب دلالة اللفظ . وهذان الصنفان يتقاربان جدا لأنهما إلحاق مسكوت عنه بمنطوق به وهما يلتبسان على الفقهاء كثيرا جدا " ص 3 ج ا .