تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الضروري في أصول الفقه ( مختصر المستصفى ) — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
208 - وأما من كان عنده صيغة الأمر مترددة لين الإيجاب والندب ، فإنه يلزمه أن يكون لفظ النهي أيضا مترددا بين الحظر والكراهة ، وسواء ورد في أصل الشئ مطلقا أو مقيدا بصفة أو سبب خارج عنه . اللهم إلا أن بعض الناس ممن يرى أن للأمر والنهي صيغة تقتضى الإيجاب ، والحظر يجعل كونها ، إذا وردت في شيء مقيد بسبب ما خارج عن الشيء ، قرينة تخرج بها الصيغ عن كونها مفيدة للإيجاب والحظر إلى الندب والكراهية . فهذا هو القول في الأدلة المتلقاة من جهة الألفاظ . 209 - وقد بقي علينا القول في القرائن الدالة كسكوته وإقراره - صلى الله عليه وسلم - ، لكن قبل ذلك يجب أن ننظر في الدليل الذي يعرفونه بالقياس . 6 ) القول في القياس : 210 - وينبغي أن ننظر فيه هل هو دليل شرعي أم لا ، وإن كان دليلا شرعيا فهل هو من جنس ما تقدم أم لا ، ونجعل سبيلنا قي الفحص عن ذلك مما يدل عليه اسم القياس عندهم في هذه الصناعة فنقول : إنهم يرسمون هذا المعنى بأنه حمل شيئين أحدهما على الاخر في إثبات حكم أو نفيه ، إذا كان الإثبات أو النفي في أحدهما أظهر منه في الآخر ، وذلك لأمر جامع بينهما من علة أو صفة ( 1 ) . والشىء الذي وجود الحكم
هامش
( 1 ) أما في بداية المجتهد فقد ذهب في حد القياس الفقهي مذهبا اخر حيث قال : " وأما القياس الشرعي فهو الحاق الحكم الواجب لشئ ما بالشرع بالشئ المسكوت عنه لشبهه بالشئ الذي أوجب الشرع له ذلك الحكم ، أو لعلة جامعة بينهما . ولذلك كان القياس الشرعي صنفين : قياس شبه وقياس علة " ص 3 / ج 1 .
الضروري في أصول الفقه ( مختصر المستصفى ) — صفحة 124 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد) / جمال الدين العلوي