قطعا إنما هو النكاح . ومثال ما هو من هذا الجنس كالظاهر قوله عليه السلام : " لا صيام لمن لم يبيت الصيام " . فإنه محتمل أن يريد لا صيام كامل ويحتمل أن يريد انتفاء قبول الصيام أصلا وهو الأظهر . ومثال ما يظن به مجملا قوله عليه السلام : " من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة " فإنه متردد يين إدراك فضيلة الصلاة أو حكمها أو وقتها . ومن أشهر ما يدخل قي هذا الجنس النوع الذي يعرفونه بدليل الخطاب وهو أن يرد الشئ مقيدا بأمر ما ، أو مشترطا فيه شرط ما ( 1 ) ، وقد علق به حكم ، فيظن أن ذلك الحكم لازم لذلك الشئ من جهة ما هو مقيد وموصوف ، وأن الحكم مرتفع عنه بارتفاع تلك الصفة ولازم نقيضه . وهذا الجنس تحته أصناف . وقد اختلفوا في كونها أدلة شرعية ، فبعضهم لم يجز ذلك في جميعها أصلا ، وبعض أجاز ذلك في كلها ، وبعض أجازه في البعض ونفاه عن البعض ، ونحن نقول في ذلك :
195 - أما أصنافه فمنها أن يرد الشيء مقيدا بصفة كقوله عليه السلام : " في سائمة الغنم الزكاة " . ومنها أن يرد مشترطا فيه شرط ما بأحد حروف الشرط ، كقوله : من دخل الدار فاعطه درهما ، وهذا عندهم أقوى في المرتبة . ومنها أن يرد الحكم محصورا بأحد ؟ حروف الحصر ، وهي إنما والألف واللام ، في مثل قوله عليه السلام : ( " إنما الولاء لمن أعتق " . وفي مثل قوله : المال لزيد . ومنها في أن يقيد الشئ بصفة غائية ، وتلك هي التي يدل عليها بحتى وإلى ، وهذا الصنف كأن جميعهم قد أقر بالقول به مثل
هامش
( 1 ) في الأصل : شرطا مما .