تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الضروري في أصول الفقه ( مختصر المستصفى ) — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
187 - وأما الاستثناء الذي يرد بعد جملة أكثر من واحدة منسوقة بالواو ، فإن كانت الواو أعطت التشريك بينهما أو الجمع في معنى في واحد ، فالأظهر فيه أن الاستثناء يعود على جميع المذكورين . وأما إن - كانت الواو تنسق من غير أن تعطي التشريك في معنى واحد ، وكانت المعاني المنسوقة كثيرة ، كقوله تعالى : ( والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فأجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم الفاسقون إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا ) وكقوله تعالى : ( فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام ) . فالأظهر في - مثل هذا أن يتوقف حتى يدل الدليل من قرينة حال أو غير ذلك على الذي إليه يعود الاستثناء . 188 - وأما هل يكون المستثنى منه أقل من المستثنى ، فهو شيء لم يقع في كلام العرب بعد ، لأن وقوع مثل هذا يكاد أن يكون عيا ، فإنه من خلف القول أن يقول الإنسان رأيت مائة إلا تسعة وتسعين . 189 - مسألة : إذا ورد العام مقيدا بصفة أو مشترطا فيه شرط ما فالمصير إلى العمل به على الجهة التي اشترط فيه مما لا ينبغي أن يقع فيه خلاف . وأما إذا ورد مطلقا في مكان ، ثم ورد مرة أخرى في ذلك المكان مقيدا ، وهو الذي يعرفونه بحمل المطلق على المقيد ، كقوله عليه السلام : " لا نكاح إلا بشاهدين " وقوله عليه السلام : " لا نكاح إلا بشاهدي عدل " . فقد رأى أكثر الناس في ذلك حمل المطلق على المقيد ، ورأى بعضهم أن المطلق باق على إطلاقه ، وإن التقييد محمول على التأكيد ، وأنه ليس يعارضه إلا من جهة دليل الخطاب . والعموم أقوى من دليل الخطاب ، أعنى العموم الذي في المطلق . وأما إذا ورد العام