والمخيط " ( 1 ) . ومثل ما كان من ذلك بينا بنفسه ولم يكن قطعا النهى عن دخول المسجد بريح الثوم أو عن الشرب بآنية الفضة . ومثال ما لم يكن من ذلك بينا بنفسه فنهيه عليه السلام عن ببع البر بالبر الأربعة المذكورة . فإن قوما حملوه على المقتات وآخرون على المطعوم ، وآخرون على المكيل ، وقوم قصروا الحكم على النص .
192 - فهذا هو القول في الألفاظ المجملة والنصوص الظاهرة والمؤولة من جهة صيغها ، وقد بقي القول في ذلك من جهة المفهوم .
4 ) القول في دلالات الألفاظ بمفهومها :
193 - واللفظ كا تقدم من قولنا إنما يصير دالا بمفهومه عندما تحذف بعض أجزائه ، أو يزاد فيه أو يستعار ويبدل ، ولذلك لا تكون دلالته عند ذلك إلا من جهة القرائن ، فإن كانت القرينة غير متبدلة وقاطعة على مفهومه سمي أيضا ههنا نصا ، وإن كانت ظنية أكثرية سمي أيضا ظاهرا ، وإن كانت ظنية غيرمترجحة سمي مجملا ، وطلب دليله من موضع آخر . وقد تقدمت أمثلة ذلك في المستعار والمبدل ، والذي بقي علينا القول فيه ها هنا هو ما كان كذلك من أجل الحذف فنقول :
194 - أما مثال ما كان من ذلك بمنزلة النص فقوله تعالى : ( واسأل القرية التي كنا فيها ) . فإنه يعلم قطعا أنه أراد أهل القرية ، وكذلك قوله تعالى : ( حرمت عليكم أمهاتكم ) . فإن المفهوم ههنا
هامش
( 1 ) نجد في بداية المجتهد رواية أخرى لهذا الحديث تقول : ( أد الخائط والمخيط فإن الغلول عار وشنار على أهله بوم القيامة " ص : 288 / ج ا . -