تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الضروري في أصول الفقه ( مختصر المستصفى ) — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
مقيدأ في مكان غير المكان الذي أطلق فيه فلا معنى لحمله على التقييد إلا بدليل أو قرينة حال . 190 - فهذا هو القول في الصيغ العامة ، وفي أي الأحوال تحمل كل عمومها ، وفي أيها لا . وبقي علينا القول في الصنف الثاني من الظاهر ، وهو الألفاظ الخاصة ، فلنقل فيها : 3 ) القول في الألفاظ الخاصة : 191 - وهذه منها ما هي أسماء أشخاص ، ومنها ما هي أسماء أجناس وأنواع . وقولنا في مثل هذه الألفاظ خاصة إنما هو بالإضافة ، فإن الخاص إنما يقال بالإضافة إلى العام الذي فوقه ، والعام بالإضافة إلى الخاص الذي تحته . وهذه الألفاظ إذا كانت أسماء أشخاص فإنها تحمل على ما تقتضيه صيغها من المعنى الخاص دون أن تحمل على ما يعم ذلك المعنى الخاص ، وهي في ذلك ظاهرة ، كما كانت ألفاظ العموم ظاهرة في عمومها ، إلى أن يرد دليل التخصيص . وكذلك إذا كانت أسماء أجناس وأنواع فإنها كما كانت ظاهرة في تعميم ما تحتها ، كذلك هي ظاهرة في تخصيص معانيها التي دلت عليها أو لا بصيغها عما هو أعم منها إلى أن يدل دليل التعميم ، وهنا أيضا مراتب في الظهور . وكما أن من عادتهم إبدال الكلي العام مكان الجزئي الخاص ، كذلك من عادتهم ههنا إبدال الجزئي الخاص مكان العام تعويلا في ذلك على القرائن . وهذا أيضا ربما كان بينا بنفسه وقطعأ ، وربما كان ظنيا أكثريا ، وربما لم يكن بينا بنفسه وربما كان بينا بنفسه أنه مبدل ولم يكن بينا أي كلى أبدل الجزئي مكانه . مثال ما كان من ذلك بينا بنفسه وقطعا قوله تعالى : ( ولا تقل لهما أف ) . وقوله عليه السلام : ( أدو الخائط
الضروري في أصول الفقه ( مختصر المستصفى ) — صفحة 117 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد) / جمال الدين العلوي