تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُشْخِصُ بَصَرَهُ إِلَيْهِ . فَقُلْتُ : يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ اقْضُمِ السِّوَاكِ ! فَنَاوَلَنِيهِ فَمَضَغْتُهُ ثُمَّ أَدْخَلْتُهُ فِي فِي رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَتَسَوَّكَ بِهِ فَجُمِعَ بَيْنَ رِيقِي وَرِيقِهِ . ذِكْرُ اللَّدُودِ الَّذِي لُدَّ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي مرضه [ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ . حَدَّثَنِي أَبُو يُونُسَ الْقُشَيْرِيُّ . يَعْنِي حَاتِمَ بْنَ أَبِي صَغِيرَةَ . حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اشْتَكَى فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ فَأَفَاقَ حِينَ أَفَاقَ وَالنِّسَاءُ يَلْدُدْنَهُ فَقَالَ : أَمَا إِنَّكُمْ قَدْ لَدَدْتُمُونِي وَأَنَا صَائِمٌ . لَعَلَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ أَمَرَتْكُمْ بِهَذَا . أَكَانَتْ تَخَافُ أَنْ يَكُونَ فِيَّ ذَاتُ الْجَنْبِ ؟ مَا كَانَ اللَّهُ لِيُسَلِّطَ عَلَيَّ ذَاتُ الْجَنْبِ . لا يَبْقَى فِي الْبَيْتِ أَحَدٌ إِلا لُدُّ كَمَا لَدَدْنَنِي غَيْرُ عَمِّيَ الْعَبَّاسُ ! فَوَثَبَ النِّسَاءُ يَلِدُّ بَعْضُهُنَّ بَعْضًا ] . [ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ . أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ هِشَامٍ . يَعْنِي ابْنَ عُرْوَةَ . عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : كَانَتْ تَأْخُذُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْخَاصِرَةُ فَاشْتَدَّتْ بِهِ جِدًّا وَأَخَذَتْهُ يَوْمًا فَأُغْمِيَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ قَدْ هَلَكَ عَلَى الْفِرَاشِ فَلَدَدْنَاهُ . فَلَمَّا أَفَاقَ عَرَفَ أَنَا قَدْ لَدَدْنَاهُ فَقَالَ : كُنْتُمْ تَرَوْنَ أَنَّ اللَّهَ كَانَ يُسَلِّطُ عَلَيَّ ذَاتَ الْجَنْبِ ؟ مَا كَانَ اللَّهُ لِيَجْعَلَ لَهَا عَلَيَّ سُلْطَانًا . وَاللَّهِ لا يَبْقَى فِي الْبَيْتِ أَحَدٌ إِلا لَدَدْتُمُوهُ إِلا عَمِّيَ الْعَبَّاسُ . قَالَتْ : فَمَا بَقِيَ فِي الْبَيْتِ أَحَدٌ إِلا لُدَّ . فَإِذَا امْرَأَةٌ مِنْ بَعْضِ نِسَائِهِ تَقُولُ : أَنَا صَائِمَةٌ ! قَالُوا : تَرَيْنَ أَنَّا نَدَعُكِ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لا يَبْقَى أَحَدٌ فِي الْبَيْتِ إِلا لُدَّ ؟ فَلَدَدْنَاهَا وَهِيَ صَائِمَةٌ ] . [ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ . حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الأَبْيَضِ عَنْ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَافِعٍ عَنْ أم سلمة قَالَتْ : بُدِئَ بِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي وَجَعِهِ فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ . فَكَانَ إِذَا خُفَّ عَنْهُ مَا يَجِدُ خَرَجَ فَصَلَّى بِالنَّاسِ . فَإِذَا وَجَدَ ثَقْلَةً قَالَ : مُرُوا النَّاسَ فَلْيُصَلُّوا ! فَتَخَوَّفْنَا عَلَيْهِ ذَاتَ الْجَنْبِ وَثَقُلَ فَلَدَدْنَاهُ فَوَجَدَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خُشُونَةَ اللُّدِّ فَأَفَاقَ فَقَالَ : مَا صَنَعْتُمْ بِي ؟ قَالُوا : لَدَدْنَاكَ ! قَالَ : بِمَاذَا ؟ قُلْنَا : بِالْعُودِ الْهِنْدِيِّ وَشَيْءٍ مِنْ وَرْسٍ وَقَطَرَاتِ زَيْتٍ . فَقَالَ : مَنْ أَمَرَكُمْ بِهَذَا ؟ قَالُوا أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ . قَالَ : هَذَا طِبٌّ أَصَابَتْهُ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ . لا يَبْقَى أَحَدٌ فِي الْبَيْتِ إِلا الْتَدَّ إِلا مَا كَانَ مِنْ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ . يَعْنِي الْعَبَّاسَ . ثُمَّ قَالَ : مَا الَّذِي كُنْتُمْ تَخَافُونَ عَلَيَّ ؟ قَالُوا : ذات