تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
ابن أَبِي مُوسَى قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ أَسْنَدَتْهُ عَائِشَةُ إِلَى صَدْرِهَا فَأَفَاقَ وَهِيَ تَدْعُو لَهُ بِالشِّفَاءِ فَقَالَ : لا بل أسأل الرَّفِيقَ الأَعْلَى الأَسْعَدَ مَعَ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَإِسْرَافِيلَ ] . [ أَخْبَرَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ اللَّيْثِيُّ وَصَفْوَانُ بْنُ عيسى الزهري ومحمد بن إسماعيل ابن أَبِي فُدَيْكٍ الْمَدَنِيُّ عَنْ أُنَيْسِ بْنِ أَبِي يحيى عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ : بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ فِي الْمَسْجِدِ إِذْ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْمَرَضِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ عَاصِبًا رَأْسَهُ بِخِرْقَةٍ فَخَرَجَ يَمْشِي حَتَّى قَامَ عَلَى الْمِنْبَرِ . فَلَمَّا اسْتَوَى عَلَيْهِ قَالَ فِي حَدِيثِ أَبِي ضَمْرَةَ أَنَسِ بْنِ عِيَاضٍ وَصَفْوَانَ : وَالَّذِي نَفْسُ رَسُولِ اللَّهِ بِيَدِهِ . وَفِي حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لَقَائِمٌ عَلَى الْحَوْضِ السَّاعَةَ ! إِنَّ رَجُلا عُرِضَتْ عَلَيْهِ الدُّنْيَا وَزِينَتُهَا فَاخْتَارَ الآخِرَةَ . فَلَمْ يَعْقِلْهَا مِنَ الْقَوْمِ أَحَدٌ إِلا أَبُو بَكْرٍ فَبَكَى ثُمَّ قَالَ : أَيْ رَسُولَ اللَّهِ ! بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي بَلْ نَفْدِيكَ بِآبَائِنَا وَأَبْنَائِنَا وَأَنْفُسِنَا وَأَمْوَالِنَا ! قَالَ : ثُمَّ نَزَلَ فَمَا قَامَ عَلَيْهِ حَتَّى السَّاعَةِ . ] ذِكْرُ قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْنَ نِسَائِهِ فِي مَرَضِهِ مِنْ نَفْسِهِ أَخْبَرَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ اللَّيْثِيُّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يحمل في ثوب يطوف بِهِ عَلَى نِسَائِهِ وَهُوَ مَرِيضٌ يَقْسِمُ بَيْنَهُنَّ « 1 » . [ أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الأَسَدِيُّ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي قِلابَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَقْسِمُ بَيْنَ نِسَائِهِ فَيُسَوِّي بَيْنَهُنَّ وَيَقُولُ : اللَّهُمَّ هَذَا مَا أَمْلِكُ وَأَنْتَ أَوْلَى بِمَا لا أَمْلِكُ . يَعْنِي الْحُبَّ فِي الْقَلْبِ ] « 2 » . ذِكْرُ اسْتِئْذَانِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم - نساءه أن يمرض فِي بيت عائشة أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ الزُّهْرِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ عَنِ
هامش
( 1 ) انظر : [ المطالب العالية ( 1016 ) ] . ( 2 ) انظر : [ سنن أبي داود ، الباب ( 39 ) من النكاح ، وسنن الترمذي ( 1140 ) ، وسنن ابن ماجة ( 1971 ) ، ومسند أحمد ( 6 / 144 ) ، ومصنف ابن أبي شيبة ( 4 / 386 ) ، وفتح الباري ( 9 / 313 ) ] .
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 178 | ابن سعد / محمد عبد القادر أحمد عطا