الْجَنْبِ . قَالَ : مَا كَانَ اللَّهُ لِيُسَلِّطُهَا عَلَيَّ ] .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ . حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ الأَخْنَسِيِّ قَالَ : دَخَلَتْ أُمُّ بِشْرِ بْنِ الْبَرَاءِ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي مرضه فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا [ وَجَدْتُ مِثْلَ هَذِهِ الْحُمَّى الَّتِي عَلَيْكَ عَلَى أَحَدٍ ! فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَهَا : يُضَاعَفُ لَنَا الْبَلاءُ كَمَا يُضَاعَفُ لَنَا الأَجْرُ ! مَا يَقُولُ النَّاسُ ؟ قَالَتْ : قُلْتُ يَقُولُونَ بِهِ ذَاتُ الجنب .
فقال رسول الله . ص : مَا كَانَ اللَّهُ لِيُسَلِّطُهَا عَلَى رَسُولِهِ . إِنَّهَا هُمَزَةٌ مِنَ الشَّيْطَانِ وَلَكِنَّهَا مِنَ الأُكْلَةِ الَّتِي أَكَلْتُهَا أَنَا وَابْنُكِ هَذَا أَوَانَ قَطَعَتْ أَبْهَرِي ] .
[ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ . حَدَّثَنِي عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي أَنَسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : لَمَّا كَانَ وَجَعُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَدُّوهُ فَقَالَ : مَنْ أَمَرَكُمْ بِهَذَا ؟ أَخِفْتُمْ أَنْ تَكُونَ بِي ذَاتُ الْجَنْبِ ؟ مَا كَانَ اللَّهُ لِيُسَلِّطُهَا عَلَيَّ .
أَمَرَتْكُمْ بِهَذَا أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ جَاءَتْ بِهِ مِنْ أَرْضِ الْحَبَشَةِ . لا يَبْقَى فِي الْبَيْتِ أَحَدٌ إِلا الْتَدَّ إِلا عَمِّيَ الْعَبَّاسُ . قَالَ : فَجَعَلَ بَعْضُهُمْ يَلِدُّ بَعْضًا ] .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ . حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ قَالَ : كَانَتْ أُمُّ سَلَمَةَ وَأَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ هُمَا لَدَّتَاهُ . قَالَ : فَالْتَدَّتْ يَوْمَئِذٍ مَيْمُونَةُ وَهِيَ صَائِمَةٌ لِقَسَمِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَأَنَّهُ مِنْهُ عُقُوبَةٌ لَهُمْ .
ذِكْرُ الدَّنَانِيرِ الَّتِي قَسَمَهَا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في مرضه الَّذِي مات فِيهِ
[ أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ أَبُو نُعَيْمٍ . أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ . أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ . حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ قَالَتْ : أَصَابَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دَنَانِيرَ فَقَسَمَهَا إِلا سِتَّةً فَدَفَعَ السِّتَّةَ إِلَى بَعْضِ نِسَائِهِ فَلَمْ يَأْخُذْهُ النَّوْمُ حَتَّى قَالَ : مَا فَعَلَتِ السِّتَّةُ ؟ قَالُوا :
دَفَعْتَهَا إِلَى فُلانَةَ ! قَالَ : ائْتُونِي بِهَا . فَقَسَمَ مِنْهَا خَمْسَةً فِي خَمْسَةِ أَبْيَاتٍ مِنَ الأَنْصَارِ ثُمَّ قَالَ : اسْتَنْفِقُوا هَذَا الْبَاقِيَ . وَقَالَ : الآنَ اسْتَرَحْتُ ! فَرْقَدَ ] .
[ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ الْحَارِثِيُّ . أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لِعَائِشَةَ وَهِيَ مُسْنِدَتُهُ إِلَى صَدْرِهَا : يَا عَائِشَةُ مَا فَعَلَتْ تِلْكَ الذَّهَبُ ؟ قَالَتْ : هِيَ
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 182
مساهمون: ابن سعد
ص١٨٢