تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
دَرَاهِمَ بَعْدَ أَنْ أَمْسَيْنَا فَلَمْ يَزَلْ قَائِمًا وَقَاعِدًا لا يَأْتِيهِ النَّوْمُ حَتَّى سَمِعَ سَائِلا يَسْأَلُ فَخَرَجَ مِنْ عِنْدِي فَمَا عَدَا أَنْ دَخَلَ فَسَمِعْتُ غَطِيطَهُ . فَلَمَّا أَصْبَحَ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ رَأَيْتُكُ أَوَّلَ اللَّيْلِ قَائِمًا وَقَاعِدًا لا يَأْتِيكُ النَّوْمُ حَتَّى خَرَجْتَ مِنْ عِنْدِي فَمَا عَدَا أَنْ دَخَلْتَ فَسَمِعْتُ غَطِيطَكَ ! قَالَ : أَجَلْ أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ثَمَانِيَةُ دَرَاهِمَ بَعْدَ أَنْ أَمْسَى . فَمَا ظَنُّ رَسُولِ اللَّهِ أَنْ لَوْ لَقِيَ اللَّهَ وَهِيَ عِنْدَهُ ؟ ] . أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ . أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عن أبي حازم عن سهل ابن سَعْدٍ قَالَ : كَانَتْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَبْعَةُ دَنَانِيرَ وَضَعَهَا عِنْدَ عَائِشَةَ . فَلَمَّا كَانَ فِي مَرَضِهِ قَالَ : يَا عَائِشَةُ ابْعَثِي بِالذَّهَبِ إِلَى عَلِيٍّ . ثُمَّ أُغْمِيَ على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وَشَغَلَ عَائِشَةَ مَا بِهِ حَتَّى قَالَ ذَلِكَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ . كُلَّ ذَلِكَ يُغْمَى عَلَى رَسُولِ الله . ص . وَيَشْغَلُ عَائِشَةَ مَا بِهِ فَبَعَثَتْ . يَعْنِي بِهِ . إِلَى عَلِيٍّ فَتَصَدَّقَ بِهِ . ثُمَّ أَمْسَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَيْلَةَ الاثْنَيْنِ فِي جَدِيدِ الْمَوْتِ فَأَرْسَلَتْ عَائِشَةُ إِلَى امْرَأَةٍ مِنَ النِّسَاءِ بِمِصْبَاحِهَا فَقَالَتْ : اقْطُرِي لَنَا فِي مِصْبَاحِنَا مِنْ عُكَّتِكِ السَّمْنَ . فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ أَمْسَى فِي جَدِيدِ الْمَوْتِ . ذِكْرُ الْكَنِيسَةِ الَّتِي ذَكَرَهَا أَزْوَاجُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي مرضه وما قَالَ فِي ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - [ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عائشة : أن نِسَاءِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تذاكران عِنْدَهُ فِي مَرَضِهِ كَنِيسَةً بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ يُقَالُ لَهَا مَارِيَةُ . فَذَكَرْنَ مِنْ حُسْنِهَا وَتَصَاوِيرِهَا . وَكَانَتْ أُمُّ سَلَمَةَ وَأُمُّ حَبِيبَةَ قَدْ أَتَتَا أَرْضَ الحبشة . فقال رسول الله . ص : أُولَئِكَ قَوْمٌ إِذَا كَانَ فِيهِمُ الرَّجُلُ الصَّالِحُ بنوا على قبره مسجدا ثم صوروا فيه تِلْكَ الصُّوَرِ . أُولَئِكَ شِرَارُ الْخَلْقِ عِنْدَ اللَّهِ ] « 1 » ! . [ أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ الزُّهْرِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ . حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ : أَنَّ عَائِشَةَ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسً قَالا : لَمَّا نَزَلَ بِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - طَفِقَ يُلْقِي خَمِيصَةً على وجهه . فإذا اغتم كشفها عن
هامش
( 1 ) انظر : [ صحيح البخاري ( 1 / 118 ) ، وفتح الباري ( 1 / 531 ) ، ومصنف ابن أبي شيبة ( 2 / 344 ) .