يقتدي به ؛ لأن كلا منهما خطأ الآخر ، ( ويتبع المقلد ) لجهل أو عمى ( أوثقهما ) أي أعلمهما وأصدقهما وأشدهما تحريا لدينه ( عنده ) لأن الصواب إليه أقرب ، فإن تساويا خير ، وإذا قلد اثنين لم يرجع برجوع أحدهما ( ومن صلى بغير اجتهاد ) إن كان يحسنه ( ولا تقليد ) إن لم يحسن الاجتهاد ( قضى ) ولو أصاب ( إن وجد من يقلده ) ، فإن لم يجد أعمى أو جاهل من يقلده فتحريا وصليا فلا إعادة ، وإن صلى بصير حضرا فأخطأ ، أو صلى أعمى بلا دليل من لمس محراب أو نحوه أو خبر ثقة أعاد .
( ويجتهد العارف بأدلة القبلة لكل صلاة ) لأنها واقعة متجددة فتستدعي طلبا جديدا ( ويصلي ب - ) الاجتهاد ( الثاني ) لأنه ترجح في ظنه ولو كان في صلاة ويبني ( ولا يقضي ما صلى ب - ) الاجتهاد ( الأول ) لأن الاجتهاد لا ينقض الاجتهاد ، ومن أخبر فيها بالخطأ يقينا لزم قبوله ، وإن لم يظهر لمجتهد جهة في السفر صلى على حسب حاله .
( ومنها ) أي من شروط الصلاة ( النية ) وبها تمت الشروط .
وهي لغة : القصد ، وهو عزم القلب على الشيء .
وشرعا : العزم على فعل العبادة تقربا إلى الله تعالى ، ومحلها القلب ، والتلفظ بها ليس بشرط ، إذ الغرض جعل العبادة لله تعالى ، وإن سبق لسانه إلى غير ما نواه لم يضر
الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 83
مساهمون: منصور بن يونس البهوتي
ص٨٣