( وإذا شك فيها ) أي في النية أو التحريمة ( استأنفها ) ، وإن ذكر قبل قطعها ، فإن لم يكن أتى بشيء من أعمال الصلاة بنى ، وإن عمل مع الشك عملا استأنف ، وبعد الفراغ لا أثر للشك .
( وإن قلب منفرد ) أو مأموم ( فرضه نفلا في وقته المتسع جاز ) لأنه إكمال في المعنى كنقض المسجد للإصلاح ، لكن يكره لغير غرض صحيح ، مثل أن يحرم منفردا فيريد الصلاة في جماعة .
ونص أحمد فيمن صلى ركعة من فريضة منفردا ، ثم حضر الإمام وأقيمت الصلاة يقطع صلاته ويدخل معهم فيخرج منه قطع النافلة بحضور الجماعة بطريق الأولى ( وإن انتقل بنية ) من غير تحريمة ( من فرض إلى فرض ) آخر ( بطلا ) لأنه قطع نية الأول ولم ينو الثاني من أوله ، وإن نوى الثاني من أوله بتكبيرة إحرام صح وينقلب نفلا ما بان عدم كفايته فلم تكن وفرض لم يدخل وقته .
( ويجب ) للجماعة ( نية ) الإمام ( الإمامة و ) نية المأموم ( الائتمام ) لأن الجماعة يتعلق بها أحكام ، وإنما يتميزان بالنية فكانت شرطا ، رجلا كان المأموم أو امرأة ، وإن اعتقد كل منهما أنه إمام الآخر أو مأمومه فسدت صلاتهما . كما لو نوى إمامه من لا يصلح أن يؤمه ، أو شك في كونه إماما ، أو مأموما ، ولا يشترط تعيين الإمام ، ولا المأموم ، ولا يضر جهل المأموم ما قرأ به إمامه ، وإن نوى زيد الاقتداء بعمرو ولم ينو عمرو الإمامة صحت صلاة عمرو وحده ، وتصح نية الإمامة ظانا حضور مأموم لا شاكا ،
الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 85
مساهمون: منصور بن يونس البهوتي
ص٨٥