شاخص من الكعبة فلو صلى إلى جهة الباب أو على ظهرها ولا شاخص متصل بها لم تصح ، ذكره في
" المغني " و " الشرح " عن الأصحاب . لأنه غير مستقبل لشيء منها . وقال في " التنقيح " : اختاره الأكثر . وقال في " المغني " : الأولى أنه لا يشترط لأن الواجب استقبال موضعها وهوائها دون حيطانها ، ولهذا تصح على جبل أبي قبيس وهو أعلى منها . وقدمه في " التنقيح " وصححه في " تصحيح الفروع " . قال في " الإنصاف " : وهو المذهب على ما اصطلحنا ، ويستحب نفله في الكعبة بين الأسطوانتين وجاهة إذا دخل لفعله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - .
( ومنها ) أي من شروط الصلاة ( استقبال القبلة ) أي الكعبة أو جهتها لمن بعد ، سميت قبلة لإقبال الناس عليها قال تعالى : { فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ } [ البقرة : 144 ] ( فلا تصح ) الصلاة ( بدونه ) أي بدون استقبال ( إلا لعاجز ) كالمربوط لغير القبلة والمصلوب وعند اشتداد الحرب ، وإلا ل ( متنقل راكب سائر ) لا نازل ( في سفر ) مباح طويل أو قصير إذا كان يقصد جهة معينة فله أن يتطوع على راحلته حيث ما توجهت به ، ( ويلزمه افتتاح الصلاة ) بالإحرام إن أمكنه ( إليها ) أي إلى القبلة بالدابة أو بنفسه ويركع ويسجد إن أمكنه بلا مشقة وإلا فإلى جهة سيره ويومئ بهما ، ويجعل سجوده أخفض ، وراكب المحفة الواسعة والسفينة والراحلة الواقفة يلزمه الاستقبال في كل صلاته ( و ) إلا لمسافر ( ماش ) قياسا على الراكب ، ( ويلزمه ) أي الماشي ( الافتتاح ) إليها
الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 81
مساهمون: منصور بن يونس البهوتي
ص٨١