( وإن نوى المنفرد الائتمام ) في أثناء الصلاة ( لم تصح ) لأنه لم ينو الائتمام في ابتداء الصلاة سواء صلى وحده ركعة أولا ( فرضا ) كانت الصلاة ، أو نفلا ( ك - ) ما لا تصح ( نية إمامته ) في أثناء الصلاة إن كانت ( فرضا ) لأنه لم ينو الإمامة في ابتداء الصلاة ومقتضاه أنه يصح في النفل ، وقدمه في " المقنع " و " المحرر " وغيرهما « لأنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قام يتهجد وحده فجاء ابن عباس فأحرم معه فصلى به النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - » متفق عليه . واختار الأكثر لا يصح في فرض ، ولا نفل ؛ لأنه لم ينو الإمامة في الابتداء ، وقدمه في " التنقيح " ، وقطع به في " المنتهى " .
( وإن انفرد ) أي نوى الانفراد ( مؤتم بلا عذر ) كمرض
وغلبة نعاس وتطويل إمام ( بطلت ) صلاته لتركه متابعة إمامه ولعذر صحت ، فإن فارقه في ثانية جمعة لعذر أتمها جمعة .
( وتبطل صلاة مأموم ببطلان صلاة إمامه ) لعذر ، أو غيره ( فلا استخلاف ) أي فليس للإمام أن يستخلف من يتم بهم إن سبقه الحدث ، ولا تبطل صلاة إمام ببطلان صلاة مأموم ويتمها منفردا ، ( وإن أحرم إمام الحي ) أي الراتب ( بمن ) أي بمأمومين ( أحرم بهم نائبه ) لغيبته وبنى على صلاة نائبه ( وعاد ) الإمام ( النائب مؤتما صح ) « لأن أبا بكر صلى فجاء النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - والناس في الصلاة فتخلص حتى وقف في الصف وتقدم فصلى بهم » ، متفق عليه .
وإن سبق اثنان فأكثر ببعض الصلاة فأتم أحدهما بصاحبه في قضاء ما فاتهما ، أو ائتم مقيم بمثله إذا سلم إمام مسافر صح .
الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 86
مساهمون: منصور بن يونس البهوتي
ص٨٦