( ويكفي ) في الشهادة ( على من أتى بهيمة رجلان ) ، لأن موجبه التعزير ، ومن عرف بغنى وادعى أنه فقير ليأخذ من زكاة لم يقبل إلا بثلاثة رجال . ( ويقبل في بقية الحدود ) كالقذق والشرب والسرقة وقطع الطريق ، ( و ) في ( القصاص ) رجلان ، ولا تقبل فيه شهادة النساء لأنه يسقط بالشبهة ، ( وما ليس بعقوبة ولا مال ولا يقصد به المال ويطلع عليه الرجال غالبا ، كنكاح وطلاق ورجعة وخلع ونسب وولاء وإيصاء إليه ) في غير مال ( يقبل فيه رجلان ) دون النساء . ( ويقبل في المال وما يقصد به ) المال ( كالبيع والأجل والخيار فيه ) أي في البيع ( ونحوه ) ، كالقرض والرهن والغضب والإجارة والشركة والشفعة وضمان المال وإتلافه والعتق والكتابة والتدبير والوصية بالمال والجناية إذا لم توجب قودا ، ودعوى أسير تقدم إسلامه لمنع رقه ، ( رجلان أو رجل وامرأتان ) ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ } [ البقرة : 282 ] وسياق الآية يدل على اختصاص ذلك بالأموال ، ( ورجل ويمين المدعي ) ؛ لقول ابن عباس : « إن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قضى باليمين مع الشاهد » رواه أحمد وغيره . ويجب تقديم الشهادة عليه لا بامرأتين ويمين ، ويقبل في داء وموضحة طبيب وبيطار واحد مع عدم غيره ، فإن لم يتعذر فاثنان .
( وما لا يطلع عليه الرجال غالبا ، كعيوب النساء تحت الثياب والبكارة والثيوبة والحيض والولادة والرضاع والاستهلال ) أي صراخ المولود عند الولادة ، ( ونحوه ) كالرتق والقرن والعفل وكذا جراحة وغيرها في حمام وعرس ونحوهما مما لا يحضره الرجال ( ويقبل فيه شهادة امرأة عدل ) لحديث حذيفة « أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أجاز شهادة القابلة
وحدها » ، ذكره الفقهاء في كتبهم ، وروى أبو الخطاب عن ابن عمر أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال : « يجزئ في الرضاع شهادة امرأة واحدة » ، ( والرجل فيه كالمرأة ) وأولى لكماله .
الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 724
مساهمون: منصور بن يونس البهوتي
ص٧٢٤