تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 722

مساهمون:

ص٧٢٢
الخمس والجمعة ( بسننها الراتبة ) ، فلا تقبل ممن دوام على تركها ، لأن تهاونه بالسنن يدل على عدم محافظته على أسباب دينه ، وكذا ما وجب من صوم وزكاة وحج . ( و ) الثاني ( اجتناب المحارم بأن لا يأتي كبيرة ، ولا يدمن على صغيرة ) والكبيرة ما فيه حد في الدنيا ، أو وعيد في الآخرة ، كأكل الربا ومال اليتم وشهادة الزور وعقوق الوالدين . والصغيرة ما دون ذلك من المحرمات كسب الناس بما دون القذف ، واستماع كلام النساء الأجانب على وجه التلذذ به ، والنظر المحرم ، ( فلا تقبل شهادة فاسق ) بفعل كزان وديوث ، أو اعتقاد ، كالرافضة والقدرية والجهمية ، ويكفر مجتهدهم الداعية ، ومن أخذ بالرخص فسق . ( الثاني ) مما يعتبر للعدالة ( استعمال المروءة ) أي الإنسانية ، ( وهو ) أي استعمال المروءة ( فعل ما يجمله ويزينه ) عادة ، كالسخاء وحسن الخلق وحسن المجاورة ( واجتناب ما يدنسه ويشينه ) عادة من الأمور الدنية المزرية به ، فلا شهادة لمصافع ومتمسخر ورقاص ومغن وطفيلي ومتزي بزي يسخر الناس منه ، ولا لمن يأكل بالسوق إلا شيئا يسيرا ، كلقمة وتفاحة ، ولا لمن يمد رجله بمجمع الناس ، أو ينام بين جالسين ونحوه . ( ومتى زالت الموانع ) من الشهادة ( فبلغ الصبي وعقل المجنون وأسلم الكافر وتاب الفاسق قبلت شهادتهم ) بمجرد ذلك لعدم المانع لقبولها ولا تعتبر الحرية ، فتقبل شهادة عبد وأمة في كل ما يقبل فيه حر وحرة ، وتقبل شهادة ذي صنعة دنيئة كحجام وحداد وزبال . [ باب موانع الشهادة وعدد الشهود ] وغير ذلك . ( لا تقبل شهادة عمودي النسب ) ، وهم الآباء وإن علوا ، والأولاد وإن سفلوا ، ( بعضهم لبعض ) ، كشهادة الأب لابنه ، وعكسه للتهمة بقوة القرابة وتقبل شهادته