( ومن أتى برجل وامرأتين ، أو ) أتى ب ( شاهد ويمين ) أي حلفه ( فيما يوجب القود ، لم يثبت به ) ، أي بما ذكر ( قود ولا مال ) ، لأن القتل العمد يوجب القصاص ، والمال بدل منه ، فإن لم يثبت الأصل لم يجب بدله ، وإن قلنا : [ إن ] الواجب أحدهما لم يتعين إلا باختياره ، فلو أوجبنا بذلك الدية أوجبنا معينا بدون اختياره ، ( وإن أتى بذلك ) أي برجل وامرأتين ، أو رجل ويمين ( في سرقة ثبت المال ) لكمال بينته ( دون القطع ) ؛ لعدم كمال بينته ، ( وإن أتى بذلك ) أي برجل وامرأتين ، أو رجل ويمين ( في ) دعوى ( خلع ) امرأته على عوض سماه ( ثبت له العوض ) ، لأن بينته تامة فيه ( وتثبت البينونة بمجرد دعواه ) لإقرار على نفسه ، وإن ادعته لم يقبل فيه إلا رجلان .
[ فصل في الشهادة على الشهادة ]
فصل
في الشهادة على الشهادة ( ولا تقبل الشهادة على الشهادة إلا في حق يقبل فيه كتاب القاضي إلى القاضي ) ، وهو حقوق الآدميين دون حقوق الله تعالى ، لأن الحدود مبنية على الستر والدرء بالشبهات ، ( ولا يحكم ) الحاكم ( بها ) أي بالشهادة على الشهادة ، ( إلا أن تتعذر شهادة الأصل بموت ، أو مرض ، أو غيبة مسافة قصر ) ، أو خوف من سلطان أو غيره ، لأنه إذا أمكن الحاكم أن يسمع شهادة شاهدي الأصل استغنى عن البحث عن عدالة شاهدي الفرع ، وكان أحوط للشهادة ، ولا بد من دوام عذر شهود الأصل إلى الحكم ، ولا بد أيضا من ثبوت عدالة الجميع ودوام عدالتهم ، وتعيين فرع الأصل .
( ولا يجوز لشاهد الفرع أن يشهد إلا أن يسترعيه شاهد الأصل ، فيقول ) شاهد الأصل
الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 725
مساهمون: منصور بن يونس البهوتي
ص٧٢٥