تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 727

مساهمون:

ص٧٢٧
و ( لا يستحلف ) منكر ( في العبادات ) ، كدعوى دفع زكاة وكفارة ونذر ، ( ولا في حدود الله ) تعالى لأنها يستحب سترها ، والتعريض للمقر بها ليرجع عن إقراره . ( ويستحلف المنكر ) على صفة جوابه بطلب خصمه ( في كل حق لآدمي ) ، لما تقدم من قوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « ولكن اليمين على المدعى عليه » ( إلا النكاح والطلاق والرجعة والإيلاء ، وأصل الرق ) ، كدعوى رق لقيط ، ( والولاء والاستيلاد ) للأمة ( والنسب والقود والقذف ) ، فلا يستحلف منكر شيء من ذلك ؛ لأنها ليست مالا ، ولا يقصد بها المال ، ولا يقضى فيها بالنكول . ولا يستحلف شاهد أنكر تحمل الشهادة ، ولا حاكم أنكر الحكم ولا وصي على نفي دين على موص . وإن ادعى وصي وصية للفقراء فأنكر الورثة حلفوا [ على نفي العلم ] فإن نكلوا قضي عليهم ، ومن توجه عليه حق لجماعة حلف لكل واحد يمينا إلا أن يرضوا بواحدة . ( واليمين المشروعة ) هي ( اليمين بالله ) تعالى ، فلو قال الحاكم لمنكر : قل : والله لا حق له عندي ، كفى ؛ لأنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - استحلف ركانة بن عبد يزيد في الطلاق ، قال : والله ما أردت إلا واحدة ( ولا تغلظ ) اليمين ( إلا فيما له خطر ) ، كجناية لا توجب قودا . وعتق ونصاب زكاة ، فللحاكم تغليظها ، وإن أبى الحالف التغليظ لم يكن ناكلا .