تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 710

مساهمون:

ص٧١٠
ادعى الآخر إن أراد ، ولا تسمع دعوى مقلوبة ولا حسبة بحق الله تعالى ، كعبادة وحد وكفارة ، وتسمع بينة بذلك ، وبعتق وطلاق من غير دعوى لا بينة بحق معين قبل دعواه ، فإذا حرر المدعي دعواه فللحاكم سؤال خصمه عنها ، وإن لم يسأله سؤاله ، ( فإن أقر له ) بدعواه ( حكم له عليه ) بسؤاله الحكم ، لأن الحق للمدعي في الحكم فلا يستوفيه إلا بسؤاله . ( وإن أنكر ) بأن قال المدعي : قرضا أو ثمنا ، فقال المدعى عليه ما أقرضني ، أو ما باعني ، أو لا يستحق علي ما ادعاه ، ولا شيئا منه ، أو لا حق له علي ، صح الجواب ما لم يعترف بسبب الحق ، و ( قال ) الحاكم ( للمدعي : إن كان لك بينة فأحضرها إن شئت ، فإن أحضرها ) أي البينة لم يسألها الحاكم ولم يلقنها ، فإذا شهدت ( سمعها ) وحرم ترديدها وانتهارها وتعنتها ، ( وحكم بها ) أي بالبينة إذا اتضح له الحكم وسأله المدعي ، ( ولا يحكم ) القاضي ( بعلمه ) ولو في غير حد ، لأن تجويز القضاء بعلم القاضي يفضي إلى تهمته وحكمه بما يشتهي . ( وإن قال المدعي : ما لي بينة ، أعلمه الحاكم أن له اليمين على خصمه ) ، لما روي « أن رجلين اختصما إلى النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حضرمي وكندي ، فقال الحضرمي : يا رسول الله إن هذا غلبني على أرض لي ، فقال الكندي : هي أرض وفي يدي ، وليس له فيها حق ، فقال النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - للحضرمي : ألك بينة ؟ قال : لا ، قال : فلك يمينه » وهو حديث حسن صحيح ، قاله في " شرح المنتهى " ، وتكون يمينه ( على صفة جوابه ) للمدعي . ( فإن سأل ) المدعي من القاضي ( إحلافه ، أحلفه وخلى سبيله ) بعد تحليفه إياه ، لأن