تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 674

مساهمون:

ص٦٧٤
( ويشترط ) للقطع في السرقة ستة شروط : أحدها : ( أن يكون المسروق مالا محترما ) لأن ما ليس بمال لا حرمة له ، ومال الحربي تجوز سرقته بكل حال ( فلا قطع بسرقة آلة لهو ) لعدم الاحترام ( ولا ) بسرقة ( محرم ) كالخمر وصليب وآنية فيها خمر ، ولا بسرقة ماء ، أو إناء فيه ماء ، ولا بسرقة مكاتب وأم ولد ومصحف وحر ولو صغيرا ، ولا بما عليهما . الشرط الثاني : ما أشار إليه بقوله : ( ويشترط ) أيضا ( أن يكون ) المسروق ( نصابا ، وهو ) أي نصاب السرقة ( ثلاثة دراهم ) خالصة أو تخلص من مغشوشة ( أو ربع دينار ) أي مثقال وإن لم يضرب ( أو عرض قيمته كأحدهما ) أي ثلاثة دراهم ، أو ربع دينار فلا قطع بسرقة ما دون ذلك لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « لا تقطع اليد إلا في ربع دينار فصاعدا » رواه أحمد ومسلم وغيرهما ، وكان ربع الدينار يومئذ ثلاثة دراهم ، والدينار اثني عشر درهما ، رواه أحمد ، ( وإذا نقصت قيمة المسروق ) بعد إخراجه لم يسقط القطع ؛ لأن النقصان وجد في العين بعد سرقتها ( أو ملكها ) أي العين المسروقة ( السارق ) ببيع ، أو هبة ، أو غيرهما ( لم يسقط القطع ) بعد الترافع إلى الحاكم ، ( وتعتبر قيمتها ) أي قيمة العين المسروقة ( وقت إخراجها من الحرز ) لأنه وقت السرقة التي وجب بها القطع ، ( فلو ذبح فيه ) أي في الحرز ( كبشا ) فنقصت قيمته ( أو شق فيه ثوبا فنقصت قيمته عن نصاب السرقة ثم أخرجه ) من الحرز فلا قطع لأنه لم يخرج من الحرز نصابا ( أو أتلف فيه ) أي في الحرز ( المال لم يقطع ) لأنه لم يخرج منه شيئا . ( و ) الشرط الثالث : أن يخرجه من الحرز ، فإن سرقه من غير حرز ) كما لو وجد بابا مفتوحا ، أو حرزا مهتوكا ( فلا قطع ) عليه