تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
( غير مستدير ) فلا يزيل قدميه في منارة ولا غيرها ( ملتفتا في الحيعلة يمينا وشمالا ) أي يسن أن يلتفت يمينا ل‍ " حي على الصلاة " وشمالا ل‍ " حي على الفلاح " ، ويرفع وجهه إلى السماء فيه كله ؛ لأنه حقيقة التوحيد ( قائلا بعدهما ) أي يسن أن يقول بعد الحيعلتين ( في أذان الصبح ) ولو أذن قبل الفجر : ( الصلاة خير من النوم مرتين ) لحديث أبي محذورة رواه أحمد وغيره ؛ ولأنه وقت ينام الناس فيه غالبا ، ويكره في غير أذان الفجر وبين الأذان والإقامة . ( وهي ) أي الإقامة ( إحدى عشرة ) جملة بلا تثنية وتباح تثنيتها ( يحدرها ) أي : يسرع فيها ويقف على كل جملة كالأذان . ( ويقيم من أذن ) استحبابا ، فلو سبق المؤذن بالأذان فأراد المؤذن أن يقيم ، فقال أحمد : لو أعاد الأذان كما صنع أبو محذورة . فإن أقام من غير إعادة فلا بأس قاله في " المبدع " ، ( في مكانه ) أي يسن أن يقيم في مكان أذانه ( إن سهل ) لأنه أبلغ في الإعلام ، فإن شق كأن أذن في منارة أو مكان بعيد عن المسجد أقام في المسجد لئلا يفوته بعض الصلاة ، لكن لا يقيم إلا بإذن الإمام . ( ولا يصح ) الأذان ( إلا مرتبا ) كأركان الصلاة ( متواليا ) عرفا لأنه لا يحصل المقصود منه إلا بذلك ، فإن نكسه لم يعتد به ، ولا يعتبر الموالاة بين الإقامة والصلاة إذا أقام عند إرادة الدخول فيها . ويجوز الكلام بين الأذان وبعد الإقامة قبل الصلاة .
الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 65 | منصور بن يونس البهوتي