تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
( ومن جحد وجوبها كفر ) إذا كان ممن لا يجهله وإن فعلها ؛ لأنه مكذب لله ورسوله وإجماع الأمة ، وإن ادعى الجهل كحديث الإسلام ، عرف وجوبها ولم يحكم بكفره ؛ لأنه معذور ، فإن أصر كفر ( وكذا تاركها تهاونا ) أو كسلا لا جحودا ( ودعاه إمام أو نائبه ) لفعلها ( فأصر وضاق وقت الثانية عنها ) أي عن الثانية لحديث « أول ما تفقدون من دينكم الأمانة وآخر ما تفقدون الصلاة » . قال أحمد : كل شيء ذهب آخره لم يبق منه شيء ، فإن لم يدع لفعلها لم يحكم بكفره لاحتمال أنه تركها لعذر يعتقد سقوطها لمثله . ( ولا يقتل حتى يستتاب ثلاثا فيهما ) أي فيما إذا جحد وجوبها وفيما إذا تركها تهاونا فإن تابا وإلا ضربت عنقهما . والجمعة كغيرها ، وكذا ترك ركن أو شرط ، وينبغي الإشاعة عن تاركها بتركها حتى يصلي ، ولا ينبغي السلام عليه ولا إجابة دعوته ، قاله الشيخ تقي الدين ، ويصير مسلما بالصلاة ولا يكفر بترك غيرها من زكاة وصوم وحج تهاونا وبخلا . [ باب الأذان ] والإقامة هو في اللغة : الإعلام . قال تعالى : { وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ } [ التوبة : 3 ] ، أي إعلام ، وفي الشرع : إعلام بدخول وقت الصلاة أو قربه لفجر بذكر مخصوص . ( والإقامة ) في الأصل : مصدر أقام ، وفي الشرع : إعلام بالقيام إلى الصلاة بذكر