تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
للتحريمة . ويجب استمرارها أي الشروط فيها وبهذا المعنى فارقت الأركان . ( منها ) أي من شروط الصلاة : الإسلام والعقل والتمييز ، وهذه شروط في كل عبادة إلا التمييز في الحج ويأتي ، ولذلك لم يذكرها كثير من الأصحاب هنا . ومنها ( الوقت ) قال عمر : الصلاة لها وقت شرطه الله لها لا تصح إلا به ، وهو « حديث جبريل حين أم النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في الصلوات الخمس ثم قال : يا محمد هذا وقت الأنبياء من قبلك » ، فالوقت سبب وجوب الصلاة ؛ لأنها تضاف إليه وتتكرر بتكرره . ( و ) منها ( الطهارة من الحدث ) لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ » متفق عليه . ( و ) الطهارة من ( النجس ) فلا تصح الصلاة مع نجاسة بدن المصلي أو ثوبه أو بقعته ويأتي . والصلوات المفروضات خمس في اليوم والليلة ، ولا يجب غيرها إلا لعارض كالنذر . ( فوقت الظهر ) وهي الأولى ( من الزوال ) أي ميل الشمس إلى المغرب ويستمر ( إلى مساواة الشيء ) الشاخص ( فيئه بعد فيء الزوال ) أي بعد الظل الذي زالت عليه الشمس . اعلم أن الشمس إذا طلعت رفع لكل شاخص ظل طويل من جانب المغرب ، ثم ما دامت الشمس ترتفع فالظل ينقص ، فإذا انتهت الشمس إلى وسط السماء - وهي حالة الاستواء - انتهى نقصانه ، فإذا زاد أدنى زيادة فهو الزوال ، ويقصر الظل في الصيف لارتفاعها إلى الجو ويطول في الشتاء ويختلف بالشهر والبلد ( وتعجيلها أفضل ) وتحصل فضيلة التعجيل بالتأهب أول الوقت ( إلا في شدة الحر )