ولا يصح الأذان إلا ( من ) واحد ذكر ( عدل ) ولو ظاهرا ، فلو أذن واحد بعضه وكمله آخر أو أذنت امرأة أو خنثى أو ظاهر الفسق لم يعتد به ، ويصح الأذان ( ولو ) كان ( ملحنا ) أي مطربا به ( أو ) كان
( ملحونا ) لحنا لا يحيل المعنى ، ويكرهان من ذي لثغة فاحشة ، وبطل إن أحيل المعنى ، ( ويجزئ ) أذان ( من مميز ) لصحة صلاته كالبالغ .
( ويبطلهما ) أي الأذان والإقامة ( فصل كثير ) بسكوت أو كلام ولو مباحا ( و ) كلام ( يسير محرم ) كقذف وكره اليسير غيره ، ( ولا يجزئ ) الأذان ( قبل الوقت ) لأنه شرع للإعلام بدخوله ، ويسن في أوله ( إلا الفجر ) فيصح ( بعد نصف الليل ) لحديث « إن بلالا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم » متفق عليه . ويستحب لمن أذن قبل الفجر أن يكون معه من يؤذن في الوقت ، وأن يتخذ ذلك عادة لئلا يغر الناس . ورفع الصوت بالأذان ركن ما لم يؤذن لحاضر فبقدر ما يسمعه ، ( ويسن جلوسه ) أي المؤذن ( بعد أذان المغرب ) أو صلاة يسن تعجيلها قبل الإقامة
الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 66
مساهمون: منصور بن يونس البهوتي
ص٦٦