تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 634

مساهمون:

ص٦٣٤
( ومن أكره مكلفا على قتل ) معين ( مكافئه فقتله ، بالقتل ) أي : القود إن لم يعف وليه ( أو الدية ) إن عفا ( عليهما ) أي : على القاتل ومن أكرهه ؛ لأن القاتل قصد استبقاء نفسه بقتل غيره ، والمكره تسبب إلى القتل بما يفضي إليه غالبا ، وقول قادر : اقتل نفسك وإلا قتلتك إكراه ( وإن أمر ) مكلف ( بالقتل غير مكلف ) لصغر أو جنون ، فالقصاص على الآمر ؛ لأن المأمور آلة له ، لا يمكن إيجاب القصاص عليه فوجب على المتسبب به ( أو ) أمر مكلف بالقتل ( مكلفا يجهل تحريمه ) أي : تحريم القتل كمن نشأ بغير بلاد الإسلام ولو عبدا للآمر ، فالقصاص على الآمر لما تقدم ( أو أمر به ) أي : بالقتل ( السلطان ظلما من لا يعرف ظلمه فيه ) أي : في القتل بأن لم يعرف المأمور أن المقتول لم يستحق القتل ( فقتل ) المأمور ( فالقود ) إن لم يعف مستحقه ( أو الدية ) إن عفا عنه ( على الآمر ) بالقتل دون المباشر ؛ لأنه معذور لوجوب طاعة الإمام في غير المعصية ، والظاهر أن الإمام لا يأمر إلا بالحق . ( وإن قتل المأمور ) من السلطان أو غيره ( المكلف ) حال كونه ( عالما بتحريم القتل فالضمان عليه ) بالقود أو الدية لمباشرته القتل مع عدم العذر ؛ لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق » ، ( دون الآمر ) بالقتل فلا ضمان عليه ، لكن يؤدب بما يراه الإمام من ضرب أو حبس . ومن دفع إلى غير مكلف آلة قتل ولم يأمره به فقتل - لم يلزم الدافع شيء