تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 633

مساهمون:

ص٦٣٣
مقتل بسوط أو عصا صغيرة ) ونحوها ( أو لكزه ونحوه ) بيده أو ألقاه في ماء قليل أو صاح بعاقل اغتفله أو بصغير على سطح فمات ( و ) قتل ( الخطأ أن يفعل ما له فعله مثل أن يرمي صيدا أو ) يرمي ( غرضا أو ) يرمي ( شخصا ) مباح الدم كحربي وزان محصن ( فيصيب آدميا ) معصوما ( لم يقصده ) بالقتل فيقتله وكذا لو أراد قطع لحم أو غيره مما له فعله فسقطت منه السكين على إنسان فقتله ، ( و ) كذا ( عمد الصبي والمجنون ) لأنه لا قصد لهما كالمكلف المخطئ ، فالكفارة في ذلك في مال القاتل ، والدية على عاقلته كما يأتي . ويصدق إن قال : كنت يوم قتلته صغيرا أو مجنونا ، وأمكن ، ومن قتل بصف كفار من ظنه حربيا فبان مسلما أو رمى كفارا تترسوا بمسلم وخيف علينا إن لم نرمهم ولم يقصده فقتله فعليه الكفارة فقط ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ } [ النساء : 92 ] ، ولم يذكر الدية . [ فصل في قتل الجماعة بالواحد ] فصل ( تقتل الجماعة ) أي : الاثنان فأكثر ( ب - ) الشخص ( الواحد ) إن صلح فعل كل واحد لقتله ؛ لإجماع الصحابة ، روى سعيد بن المسيب : أن عمر بن الخطاب قتل سبعة من أهل صنعاء قتلوا رجلا ، وقال : لو تمالأ عليه أهل صنعاء لقتلتهم به جميعا . وإن لم يصلح فعل كل واحد للقتل فلا قصاص ، ما لم يتواطئوا عليه . ( وإن سقط القود ) بالعفو عن القاتلين ( أدوا دية واحدة ) لأن القتل واحد فلا يلزم به أكثر من دية كما لو قتلوه خطأ ، وإن جرح واحد جرحا وآخر مائة فهما سواء ، وإن قطع واحد حشوته أو ودجيه ثم ذبحه آخر ، فالقاتل الأول ، ويعزر الثاني .