تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 625

مساهمون:

ص٦٢٥
لأن ذلك من حاجة الفقير لدعاء ضرورته إليه ، ( ك - ) نفقة ( ظئر ) من تجب نفقته ، فيجب الإنفاق عليهما ( لحولين ) كاملين ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ } [ البقرة : 233 ] ، إلى قوله : { وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ } [ البقرة : 233 ] ، والوارث إنما يكون بعد موت الأب . ( ولا نفقة ) بقرابة ( مع اختلاف دين ) ولو من عمودي نسبه لعدم التوارث إذا ( إلا بالولاء ) فتلزم النفقة المسلم لعتيقه الكافر وعكسه لإرثه منه . ( و ) يجب ( على الأب أن يسترضع لولده ) إذا عدمت أمه أو امتنعت ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَإِنْ تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى } [ الطلاق : 6 ] أي : فاسترضعوا له أخرى ( ويؤدي الأجرة ) لذلك ؛ لأنها في الحقيقة نفقة لتولد اللبن من غذائها ( ولا يمنع ) الأب ( أمه إرضاعه ) أي : إرضاع ولدها ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ } [ البقرة : 233 ] ، وله منعها من خدمته ؛ لأنه يفوت حق الاستمتاع في بعض الأحيان ( ولا يلزمها ) أي : لا يلزم الزوجة إرضاع ولدها ، دنيئة كانت أو شريفة ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَإِنْ تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى } [ الطلاق : 6 ] ( إلا لضرورة كخوف تلفه ) أي : تلف الرضيع بأن لم يقبل ثدي غيرها ونحوه ؛ لأنه إنقاذ من هلكة . ويلزم أم ولد إرضاع ولدها مطلقا ، فإن عتقت فكبائن ( ولها ) أي : للمرضعة ( طلب أجرة المثل ) لرضاع ولدها ( ولو أرضعه غيرها مجانا ) لأنها أشفق من غيرها ولبنها أمرأ ( بائنا كانت ) أم الرضيع في الأحوال المذكورة ( أو تحته ) أي : زوجة لأبيه ؛ لعموم قَوْله تَعَالَى : { فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ } [ الطلاق : 6 ] ( وإن تزوجت ) المرضعة ( آخر فله ) أي : للثاني ( منعها من إرضاع ولد الأول ما لم )