معاينتها إياه ( لم تطلق حتى تراه ) ويقبل منه ذلك حكما ؛ لأن لفظه يحتمله ( وإلا ) ينو حقيقة رؤيتها ( طلقت بعد الغروب برؤية غيرها ) وكذا بتمام العدة إن لم ينو العيان ؛ لأن رؤية الهلال في عرف الشرع العلم به في أول الشهر ؛ بدليل قوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « إذا رأيتم الهلال فصوموا وإذا رأيتموه فأفطروا » .
[ فصل في مسائل متفرقة ]
( وإن حلف لا يدخل دارا أو لا يخرج منها فأدخل ) الدار بعض جسده ( أو أخرج ) منها ( بعض جسده ) لم يحنث لعدم وجود الصفة ، إذ البعض لا يكون كلا كما أن الكل لا يكون بعضا ( أو دخل ) من حلف لا يدخل الدار ( طاق الباب ) لم يحنث ؛ لأنه لم يدخلها بجملته ( أو ) حلف ( لا يلبس ثوبا من غزلها فلبس ثوبا فيه منه ) أي : من غزلها لم يحنث ؛ لأنه لم يلبس ثوبا كله من غزلها ( أو ) حلف ( لا أشرب ماء هذا الإناء فشرب بعضه لم يحنث ) لأنه لم يشرب ماءه وإنما شرب بعضه بخلاف ما لو حلف لا يشرب ماء هذا النهر فشرب بعضه فإنه يحنث ؛ لأن شرب جميعه ممتنع فلا ينصرف إليه يمينه وكذا لو حلف لا يأكل الخبز أو لا يشرب الماء فيحنث ببعضه ( وإن فعل المحلوف عليه ) مكرها أو مجنونا أو مغمى عليه أو نائما لم يحنث مطلقا و ( ناسيا أو جاهلا حنث في طلاق وعتاق فقط ) لأنهما حق آدمي فاستوى فيهما العمد والنسيان والخطأ كالإتلاف بخلاف اليمين بالله سبحانه وتعالى ، وكذا لو
الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 582
مساهمون: منصور بن يونس البهوتي
ص٥٨٢