المطلقة منهما عينا فشرعت القرعة ؛ لأنها طريق شرعي لإخراج المجهول ( كمن طلق إحداهما ) أي : إحدى زوجتيه ( بائنا ونسيها ) فيقرع بينهما لما تقدم وتجب نفقتهما إلى القرعة وإن مات أقرع ورثته ( وإن تبين ) للزوج بأن ذكر ( أن المطلقة ) المعينة المنسية ( غير التي قرعت ردت إليه ) أي : إلى الزوج ؛ لأنها زوجته لم يقع عليها منه طلاق بصريح ولا كناية ( ما لم تتزوج ) فلا ترد إليه ؛ لأنه لا يقبل قوله في إبطال حق غيره ( أو ) ما لم ( تكن القرعة بحاكم ) لأن قرعته حكم فلا يرفعه الزوج .
( وإن قال ) لزوجته ( إن كان هذا الطائر غرابا ففلانة ) أي : هند مثلا ( طالق وإن كان حماما ففلانة ) أي : حفصة مثلا ( طالق وجهل ) الطائر ( لم تطلقا ) لاحتمال كون الطائر ليس بغراب ولا حمام وإن قال إن كان غرابا ففلانة طالق وإلا ففلانة ولم يعلم وقع بإحداهما وتعين بقرعة ( وإن قال لزوجته وأجنبية اسمها هند إحداكما ) طالق طلقت امرأته ( أو ) قال لهما ( هند طالق طلقت امرأته ) لأنه لا يملك طلاق غيرها وكذا لو قال لحماته ولها بنات
بنتك طالق طلقت زوجته ( وإن قال أردت الأجنبية ) دين لاحتمال صدقه ؛ لأن لفظه يحتمله و ( لم يقبل ) منه ( حكما ) لأنه خلاف الظاهر ( إلا بقرينة ) دالة على إرادة الأجنبية مثل أن يدفع بذلك ظالما أو يتخلص به من مكروه فيقبل لوجود دليله
الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 585
مساهمون: منصور بن يونس البهوتي
ص٥٨٥