تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 581

مساهمون:

ص٥٨١
وكذا إن قالت قد شئت إن طلعت الشمس ونحوه ؛ لأن المشيئة أمر خفي لا يصح تعليقه على شرط ( وإن قال ) لزوجته ( إن شئت وشاء أبوك ) فأنت طالق ( أو ) قال إن شئت وشاء ( زيد ) فأنت طالق ( لم يقع ) الطلاق ( حتى يشاءا معا ) أي : جميعا ، فإذا شاءا وقع ، لو شاء أحدهما على الفور ، والآخر على التراخي ؛ لأن المشيئة قد وجدت منهما ( وإن شاء أحدهما ) وحده ( فلا ) حنث لعدم وجود الصفة وهي مشيئتهما ( و ) إن قال لزوجته ( أنت طالق إن شاء الله أو قال عبدي حر إن شاء الله ) أو إلا أن يشاء الله ، أو ما لم يشأ الله ونحوه ( وقعا ) أي : الطلاق والعتق ؛ لأنه تعليق على ما لا سبيل إلى علمه ، فيبطل كما لو علقه على شيء من المستحيلات . ( و ) من قال لزوجته ( إن دخلت الدار فأنت طالق إن شاء الله طلقت إن دخلت ) الدار لما تقدم إن لم ينو رد المشيئة إلى الفعل فإن نواه لم تطلق دخلت أو لم تدخل ؛ لأن الطلاق إذا يمين إذ هو تعليق على ما يمكن فعله وتركه فيدخل تحت عموم حديث « من حلف على يمين ، فقال إن شاء الله ، فلا حنث عليه » رواه الترمذي وغيره . ( و ) إن قال لزوجته ( أنت طالق لرضا زيد أو ) أنت طالق ( لمشيئته طلقت في الحال ) لأن معناه أنت طالق لكون زيد رضي بطلاقك أو لكونه شاء طلاقك بخلاف أنت طالق لقدوم زيد ونحوه ( فإن قال أردت ) بقولي لرضا زيد أو لمشيئته ( الشرط ) أي : تعليق الطلاق على المشيئة أو الرضا ( قبل حكما ) لأن لفظه يحتمله ؛ لأن ذلك يستعمل للشرط وحينئذ لم تطلق حتى يرضى زيد أو يشاء ولو مميزا يعقلها أو سكران أو بإشارة مفهومة من أخرس لا إن مات أو غاب أو جن قبلها ( و ) من قال لزوجته ( أنت طالق إن رأيت الهلال ، فإن نوى ) حقيقة ( رؤيتها ) أي :
الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 581 | منصور بن يونس البهوتي