تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 584

مساهمون:

ص٥٨٤
فلا يحنث ( إلا أن يكون ظالما ) بحلفه فلا ينفعه التأويل لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « يمينك على ما يصدقك به صاحبك » رواه مسلم وغيره ( وإن حلفه ظالم ما لزيد عندك شيء وله ) أي : لزيد ( عنده ) أي : عند الحالف ( وديعة بمكان ف - ) حلف و ( نوى غيره ) أي : غير مكانها أو نوى غيرها ( أو ) نوى ( بما الذي ) لم يحنث ( أو حلف ) من ليس ظالما بحلفه ( ما زيد هاهنا ونوى ) مكانا ( غير مكانه ) بأن أشار إلى غير مكانه لم يحنث ( أو حلف على امرأته لا سرقت مني شيئا فخانته في وديعة ولم ينوها ) أي : لم ينو الخيانة بحلفه على السرقة ( لم يحنث في الكل ) للتأويل المذكور ولأن الخيانة ليست سرقة فإن نوى بالسرقة الخيانة أو كان سبب اليمين الذي هيجها الخيانة حنث . [ باب الشك في الطلاق ] أي : التردد في وجود لفظه أو عدده أو شرطه ( من شك في طلاق أو ) شك في ( شرطه ) أي : شرط الطلاق الذي علق عليه وجوديا كان أو عدميا ( لم يلزمه ) الطلاق ؛ لأنه شك طرأ على يقين فلا يزيله ، قال الموفق : والورع التزام الطلاق ( وإن ) تيقن الطلاق و ( شك في عدده فطلقة ) عملا باليقين وطرحا للشك ( وتباح ) المشكوك في طلاقها ثلاثا ( له ) أي : للشاك ؛ لأن الأصل عدم التحريم ويمنع من حلف لا يأكل ثمرة معينة أو نحوها اشتبهت بغيرها من أكل ثمرة مما اشتبهت به وإن لم تمنعه بذلك من الوطء ( فإذا قال لامرأتيه إحداكما طالق ) ونوى معينة ( طلقت المنوية ) لأنه عينها بنيته فأشبه ما لو عينها بلفظه ( وإلا ) ينو معينة طلقت ( من قرعت ) لأنه لا سبيل إلى معرفة
الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 584 | منصور بن يونس البهوتي