( و ) من قال لزوجته ( إن حلفت بطلاقك فأنت طالق أو ) قال لها ( إن كلمتك فأنت طالق وأعاده مرة أخرى طلقت ) طلقة ( واحدة ) لأن إعادته حلف وكلام ( و ) إن أعاده ( مرتين ف - ) طلقتان ( ثنتان ، و ) إن أعاده ( ثلاثا فثلاث ) طلقات ؛ لأن كل مرة يوجد فيها شرط الطلاق وينعقد شرط طلقة أخرى ما لم يقصد إفهامها في إن حلفت بطلاقك ، وغير المدخول بها ، تبين بالأولى ولا تنعقد يمينه الثانية والثالثة في مسألة الكلام .
[ فصل في تعليق الطلاق بالكلام ]
فصل في تعليقه بالكلام ( إذا قال ) لزوجته ( إن كلمتك فأنت طالق فتحققي أو قال ) زجرا لها ( تنحي أو اسكتي
طلقت ) اتصل ذلك بيمينه أو لا وكذا لو سمعها تذكره بسوء ، فقال : الكاذب عليه لعنة الله ونحوه - [ حنث ] ؛ لأنه كلمها ما لم ينو كلاما غير هذا ، فعلى ما ينوي . ( و ) من قال لزوجته ( إن بدأتك بكلام فأنت طالق فقالت ) له ( إن بدأتك به ) أي : بكلام ( فعبدي حر انحلت يمينه ) لأنها كلمته [ أولا ] فلم يكن كلامه لها بعد ذلك ابتداء ( ما لم ينو عدم البداءة في مجلس آخر ) فإن نوى ذلك فعلى ما نوى ، ثم إن بدأته بكلام عتق عبدها ، وإن بدأها به انحلت يمينها ، وإن قال إن كلمت زيدا فأنت طالق فكلمته حنث ولو لم يسمع زيد كلامها لغفلة أو شغل ونحوه أو كان مجنونا أو سكرانا أو أصم يسمع لولا المانع ، وكذا لو كاتبته أو راسلته إن لم ينو مشافهتها وكذا لو كلمت غيره وزيد يسمع تقصده بالكلام ، لا إن كلمته ميتا أو غائبا أو مغمى عليه أو نائما أو وهي مجنونة أو أشارت إليه .
الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 579
مساهمون: منصور بن يونس البهوتي
ص٥٧٩