تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 563

مساهمون:

ص٥٦٣
( فيقع ) الطلاق ( به ) أي : بالصريح ( وإن لم ينوه جاد وهازل ) لحديث أبي هريرة يرفعه : « ثلاثة جدهن جد وهزلهن جد : النكاح والطلاق والرجعة » رواه الخمسة إلا النسائي . ( فإن نوى بطالق ) طالقا ( من وثاق ) بفتح الواو ، أي : قيد ( أو ) نوى طالقا ( في نكاح سابق منه أو من غيره أو أراد ) أن يقول ( طاهر فغلط ) أي : سبق لسانه ( لم يقبل ) منه ذلك ( حكما ) لأنه خلاف ما يقتضيه الظاهر ، ويدين فيما بينه وبين الله ؛ لأنه أعلم بنيته ( ولو سئل : أطلقت امرأتك ، فقال : نعم ، وقع ) الطلاق ولو أراد الكذب أو لم ينو ؛ لأن " نعم " صريح في الجواب ، والجواب الصريح للفظ الصريح صريح ( أو ) سئل الزوج ( ألك امرأة ؟ فقال : لا ، وأراد الكذب ) أو لم ينو به الطلاق ( فلا ) تطلق ؛ لأنه كناية تفتقر إلى نية الطلاق ولم توجد . وإن أخرج زوجته من دارها أو لطمها أو أطعمها ونحوه ، وقال : هذا طلاقك - طلقت ، وكان صريحا . ومن طلق واحدة من زوجاته ثم قال عقبه لضرتها أنت شريكتها أو مثلها ، فصريح فيهما ، وإن كتب صريح طلاق امرأته بما يبين وقع ، وإن لم ينوه ؛ لأنها صريحة فيه ، فإن قال : لم أرد إلا تجويد خطي أو غم أهلي ، قبل . وكذا لو قرأ ما كتبه ، وقال : لم أقصد إلا القراءة . وإن أتى بصريح الطلاق من لا يعرف معناه - لم يقع .