[ فصل في كنايات الطلاق ]
فصل ( وكناياته ) نوعان : ظاهرة ، وخفية ف ( الظاهرة ) هي الألفاظ الموضوعة للبينونة ( نحو : أنت خلية وبرية وبائن وبتة وبتلة ) أي : مقطوعة الوصلة ( وأنت حرة وأنت الحرج ) وحبلك على غاربك وتزوجي من شئت وحللت للأزواج ولا سبيل لي أو لا سلطان لي عليك وأعتقتك وغطي شعرك وتقنعي .
( و ) الكناية ( الخفية ) موضوعة للطلقة الواحدة ( نحو : أخرجي واذهبي وذوقي وتجرعي واعتدي ) ولو غير مدخول بها ( واستبرئي واعتزلي ولست لي بامرأة والحقي بأهلك وما أشبهه ) كلا حاجة لي فيك وما بقي شيء وأغناك الله وإن الله قد طلقك والله قد أراحك مني وجرى القلم ، ولفظ فراق وسراح وما تصرف منهما غير ما تقدم .
( ولا يقع بكناية ولو ) كانت ( ظاهرة طلاق إلا ببينة مقارنة للفظ ) لأنه موضوع لما يشابهه ويجانسه فيتعين لذلك لإرادته له فإن لم ينو لم يقع ( إلا حال خصومة أو ) حال ( غضب أو ) حال ( جواب سؤالها ) فيقع الطلاق في هذه الأحوال بالكناية ولو لم ينوه للقرينة ( فلو لم يرده ) في هذه الأحوال ( أو أراد غيره في هذه الأحوال لم يقبل ) منه ( حكما ) لأنه خلاف الظاهر من دلالة الحال ، ويدين فيما بينه وبين الله تعالى ( ويقع مع النية ب - ) الكناية ( الظاهرة ثلاث وإن نوى واحدة ) لقول علماء الصحابة ، منهم ابن عباس وأبو هريرة وعائشة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ - .
( و ) يقع ( بالخفية ما نواه ) من واحدة أو أكثر ، فإن نوى الطلاق فقط فواحدة .
الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 564
مساهمون: منصور بن يونس البهوتي
ص٥٦٤