تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 560

مساهمون:

ص٥٦٠
( ويصح من زوج مكلف و ) زوج ( مميز يعقله ) أي : الطلاق بأن يعلم أن النكاح يزول به ؛ لعموم حديث « إنما الطلاق لمن أخذ بالساق » ، وتقدم ( ومن زال عقله معذورا ) كمجنون ومغمى عليه ومن به برسام أو نشاف ونائم ، ومن شرب مسكرا كرها أو أكل بنجا ونحوه لتداوٍ أو غيره ( لم يقع طلاقه ) لقول علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " كل الطلاق جائز إلا طلاق المعتوه " ذكره البخاري في " صحيحه " ( وعكسه الآثم ) فيقع طلاق السكران طوعا ولو خلط في كلامه أو سقط تمييزه بين الأعيان ، ويؤاخذ بسائر أقواله ، وكل فعل يعتبر له العقل كإقرار وقذف وقتل وسرقة . ( ومن أكره عليه ) أي : على الطلاق ( ظلما ) أي : بغير حق بخلاف مول أبي الفيئة فأجبره الحاكم عليه ( بإيلام ) أي : بعقوبة من ضرب أو خنق أو نحوهما ( له ) أي : للزوج ( أو لولده أو أخذ مال يضره أو هدده بأحدها ) أي : أحد المذكورات من الإيلام له أو لولده أو أخذ مال ( يضره قادر ) على ما هدده به بسلطته أو تغلب كلص ونحوه ( يظن ) الزوج ( إيقاعه ) أي : إيقاع ما هدده ( به فطلق تبعا لقوله لم يقع ) الطلاق حيث لم يرفع عنه ذلك حتى يطلق لحديث عائشة مرفوعا : « لا طلاق ولا عتق في إغلاق » رواه أحمد وأبو داود وابن ماجة . والإغلاق : الإكراه . ومن قصد إيقاع الطلاق دون دفع الإكراه وقع طلاقه ، كمن أكره على طلقة فطلق أكثر .