أجابها على الفور لأن السؤال كالمعاد في الجواب ( و ) إن قالت ( طلقني واحدة بألف فطلقها ثلاثا استحقها ) لأنه أوقع ما استدعته وزيادة ( وعكسه بعكسه ) فلو قالت طلقني ثلاثا بألف فطلق أقل منها لم يستحق شيئا لأنه لم يجبها لما بذلت العوض في مقابلته ( إلا في واحدة بقيت ) من الثلاث فيستحق الألف ولو لم تعلم ذلك لأنها كملت وحصلت ما يحصل بالثلاث من البينونة والتحريم حتى تنكح زوجا غيره .
( وليس للأب خلع زوجة ابنه الصغير ) والمجنون ( ولا طلاقها ) لحديث : « إنما الطلاق لمن أخذ بالساق » رواه ابن ماجة والدارقطني ( ولا ) للأب ( خلع ابنته بشيء من مالها ) لأنه لاحظ لها في ذلك وهو بذل للمال في غير مقابلة عوض مالي فهو كالتبرع ، وإن بذل العوض من ماله صح كالأجنبي . ويحرم خلع الحيلة ولا يصح ( ولا يسقط الخلع غيره من الحقوق ) فلو خالعته على شيء لم يسقط مالها من حقوق زوجية وغيرها بسكوت عنها ، وكذا لو خالعته ببعض ما عليه لم يسقط الباقي كسائر الحقوق . ( وإن علق طلاقها بصفة ) كدخول الدار ( ثم أبانها فوجدت ) الصفة حال بينونتها ( ثم نكحها ) أي : عقد عليها بعد وجود الصفة ( فوجدت ) الصفة ( بعده ) أي : بعد
الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 557
مساهمون: منصور بن يونس البهوتي
ص٥٥٧