تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 555

مساهمون:

ص٥٥٥
( ولا يقع بمعتدة من خلع طلاق ولو واجهها ) الزوج ( به ) روي عن ابن عباس وابن الزبير ، ولأنه لا يملك بضعها فلم يلحقها طلاقه كالأجنبية . ( ولا يصح شرط الرجعة فيه ) أي : في الخلع ولا شرط خيار ويصح الخلع فيهما ( وإن خالعها بغير عوض ) لم يصح لأنه لا يملك فسخ النكاح لغير مقتض يبيحه ( أو ) خالعها ( بمحرم ) يعلمانه كخمر وخنزير ومغصوب ( لم يصح ) الخلع ويكون لغوا لخلوه عن العوض . ( ويقع الطلاق ) المسؤول على ذلك ( رجعيا إن كان بلفظ الطلاق أو نيته ) لخلوه عن العوض وإن خالعها على عبد فبان حرا أو مستحقا صح الخلع وله قيمته ويصح على رضاع ولده ولو أطلقا وينصرف إلى حولين أو تتمتهما ، فإن مات رجع ببقية المدة يوما فيوما ( وما صح مهرا ) من عين مالية ومنفعة مباحة ( صح الخلع به ) لعموم قَوْله تَعَالَى : { فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ } [ البقرة : 229 ] . ( ويكره ) خلعها ( بأكثر مما أعطاها ) لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في حديث جميلة : « ولا تزداد » . ويصح الخلع إذا لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ } [ البقرة : 229 ] . ( وإن خالعت حامل بنفقة عدتها صح ) ولو قلنا النفقة للحمل لأنها في التحقيق في حكم المالكة لها مدة الحمل ( ويصح ) الخلع ( بالمجهول كالوصية ) ولأنه إسقاط لحقه من البضع وليس