تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨
[ كتاب النكاح ] هو لغة : الوطء ، والجمع بين الشيئين ، وقد يطلق على العقد ، وإذا قالوا : نكح فلانة أو بنت فلان أرادوا تزوجها وعقد عليها ، وإذا قالوا : نكح امرأته لم يريدوا إلا المجامعة . وشرعا : عقد يعتبر فيه لفظ إنكاح أو تزويج في الجملة والمعقود عليه منفعة الاستمتاع . ( وهو سنة ) لذي شهوة لا يخاف زنا من رجل وامرأة لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج ، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء » رواه الجماعة . ويباح لمن لا شهوة له كالعنين والكبير ، ( وفعله مع الشهوة أفضل من نوافل العبادة ) لاشتماله على مصالح كثيرة ، كتحصين فرجه وفرج زوجته ، والقيام بها ، وتحصيل النسل وتكثير الأمة ، وتحقيق مباهاة النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وغير ذلك ، ومن لا شهوة له نوافل العبادة أفضل له . ( ويجب ) النكاح ( على من يخاف زنا بتركه ) ولو ظنا من رجل وامرأة ، لأنه طريق إعفاف نفسه وصونها عن الحرام ، ولا فرق بين القادر على الإنفاق والعاجز عنه ، ولا يكتفي بمرة بل يكون في مجموع العمر ، ويحرم بدار حرب إلا لضرورة فيباح لغير أسير . ( ويسن نكاح واحدة ) ، لأن الزيادة عليها تعريض للمحرم ، قال الله تعالى : { وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ } [ النساء : 129 ] ، ( دينة ) لحديث أبي هريرة مرفوعا « تنكح