المرأة لأربع : لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها ، فاظفر بذات الدين تربت يداك » متفق عليه ، ( أجنبية ) لأن ولدها يكون أنجب ، ولأنه لا يأمن الطلاق فيفضي مع القرابة إلى قطيعة
الرحم ، ( بكر ) لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لجابر : « فهلا بكرا تلاعبها وتلاعبك » متفق عليه ( ولود ) أي من نساء يعرفن بكثرة الأولاد لحديث أنس يرفعه : « تزوجوا الودود الولود ، فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة » رواه سعيد ، ( بلا أم ) لأنها ربما أفسدتها عليه ، ويسن أن يتخير الجميلة لأنه أغض لبصره .
( و ) يباح ( له ) أي لمن أراد خطبة امرأة وغلب على ظنه إجابته ( نظر ما يظهر غالبا ) كوجه ورقبة ويد وقدم لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « إذا خطب أحدكم امرأة فقدر أن يرى منها بعض ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل » رواه أحمد وأبو داود ( مرارا ) أي يكرر النظر ، ( بلا خلوة ) إن أمن ثوران الشهوة ، ولا يحتاج إلى إذنها . ويباح نظر ذلك ورأس وساق من أمة وذات محرم ، ولعبد نظر ذلك من مولاته ، ولشاهد ومعامل نظر وجه مشهود عليها ومن تعامله ، وكفيها لحاجة ، ولطبيب ونحوه نظر ولمس ما دعت إليه حاجة ، ولامرأة نظر من امرأة ورجل إلى ما عدا ما بين سرة وركبة ، ويحرم خلوة ذكر غير محرم بامرأة .
( ويحرم التصريح بخطبة المعتدة ) كقوله : أريد أن أتزوجك لمفهوم قَوْله تَعَالَى : { وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ } [ البقرة : 235 ] ، وسواء كانت المعتدة ( من وفاة والمبانة ) حال الحياة ( دون التعريض ) ، فيباح لما تقدم ، ويحرم التعريض كالتصريح لرجعية ، ( ويباحان لمن أبانها بدون الثلاثة ) لأنه يباح له نكاحها في عدتها ؛ ( كرجعية ) فإن له رجعتها في عدتها .
الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 509
مساهمون: منصور بن يونس البهوتي
ص٥٠٩