تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
كل سبق موت الآخر ( ورث كل واحد ) من الغرقى ونحوهم ( من الآخر من تلاد ماله ) أي من قديمه وهي بكسر التاء ( دون ما ورثه منه ) أي من الآخر ( دفعا للدور ) ، هذا قول عمر وعلي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - ، فيقدر أحدهما مات أولا ويورث الآخر منه ، ثم يقسم ما ورثه على الأحياء من ورثته ، ثم يصنع بالثاني كذلك ، ففي أخوين أحدهما مولى زيد والآخر مولى عمرو ماتا وجهل الحال يصير مال كل واحد لمولى الآخر ، وإن ادعى كل من الورثة سبق موت الآخر ولا بينة تحالفا ولم يتوارثا . [ باب ميراث أهل الملل ] جمع ملة بكسر الميم ، وهي الدين والشريعة . من موانع الإرث اختلاف الدين ، ف‍ ( فلا يرث المسلم الكافر ) إلا بالولاء لحديث جابر أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال : « لا يرث المسلم النصراني إلا أن يكون عبده أو أمته » رواه الدارقطني ، وإلا إذا أسلم كافر قبل قسم ميراث المسلم فيرث . ( ولا ) يرث ( الكافر المسلم إلا بالولاء ) لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « لا يرث الكافر المسلم ولا المسلم الكافر » متفق عليه ، وخص بالولاء فيرث به لأنه شعبة من الرق . ( و ) اختلاف الدارين ليس بمانع ف‍ ( يتوارث الحربي والذمي والمستأمن ) إذا اتحدت أديانهم لعموم النصوص . ( وأهل الذمة يرث بعضهم بعضا مع اتفاق أديانهم لا مع اختلافها وهم ملل شتى ) لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « لا يتوارث أهل ملتين شتى » . ( والمرتد لا يرث أحدا ) من المسلمين ولا من الكفار ، لأنه لا يقر على ما هو عليه فلم يثبت له حكم دين من الأديان . ( وإن مات ) المرتد ( على ردته فماله فيء ) ، لأنه لا يقر