[ كتاب الفرائض ]
جمع فريضة ، بمعنى مفروضة ، أي مقدرة ، فهي نصيب مقدر شرعا لمستحقه ، وقد حث - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - على تعلمه وتعليمه ، فقال : « تعلموا الفرائض وعلموها الناس ، فإني امرؤ مقبوض ، وإن العلم سيقبض ، وتظهر الفتن حتى يختلف اثنان في الفريضة فلا يجدان من يفصل بينهما » رواه أحمد والترمذي والحاكم ولفظه له .
( وهي ) أي الفرائض ( العلم بقسمة المواريث ) ، جمع ميراث ، وهو المال المخلف عن ميت ، ويقال له أيضا : التراث . ويسمى العارف بهذا العلم : فارضا وفريضا وفرضيا وفرائضيا ، وقد منعه بعضهم ورده غيرهم .
( أسباب الإرث ) وهو انتقال مال الميت إلى حي بعده ثلاثة :
أحدها : ( رحم ) أي قرابة قربت أو بعدت . قال تعالى : { وَأُولُو الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ } [ الأنفال : 75 ] .
( و ) الثاني : ( نكاح ) ، وهو عقد الزوجية الصحيح ، قال تعالى : { وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ } [ النساء : 12 ] الآية .
( و ) الثالث : ( ولاء ) عتق لحديث « الولاء لحمة كلحمة النسب » رواه ابن حبان في ( ( صحيحه ) ) والحاكم وصححه .
الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 479
مساهمون: منصور بن يونس البهوتي
ص٤٧٩