( وما وجد معه ) من فراش تحته أو ثياب فوقه أو مال في جيبه ( أو تحته ظاهرا أو مدفونا ، طريا أو متصلا به كحيوان أو غيره ) مشدودا بثيابه ، ( أو ) مطروحا ( قريبا منه ف - ) هو ( له ) عملا بالظاهر ؛ ولأن له يدا صحيحة كالبالغ ، ( وينفق عليه منه ) ملتقطه بالمعروف ؛ لولايته عليه ،
( وإلا ) يكن معه شيء ( فمن بيت المال ) لقول عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : ( ( اذهب فهو حر ولك ولاؤه وعلينا نفقته ) ) وفي لفظ ( ( وعلينا رضاعه ) ) . ولا يجب على الملتقط ، فإن تعذر الإنفاق من بيت المال فعلى من علم حاله من المسلمين ، فإن تركوه أثموا .
( وهو مسلم ) إذا وجد في دار الإسلام وإن كان فيها أهل ذمة تغليبا للإسلام والدار ، وإن وجد في بلد كفار لا مسلم فيه فكافر تبعا للدار ،
( وحضانته لواجده الأمين ) لأن عمر أقر اللقيط في يد أبي جميلة حين قال له عريفه : إنه رجل صالح . ( وينفق عليه ) مما وجد معه من نقد أو غيره ( بغير إذن حاكم ) لأنه وليه ، وإن كان فاسقا أو رقيقا أو كافرا واللقيط مسلم ، أو بدويا ينتقل في المواضع أو وجده في الحضر فأراد نقله إلى البادية لم يقر بيده ،
( وميراثه وديته ) كدية حر ( لبيت المال ) إن لم يخلف وارثا كغير اللقيط ، ولا ولاء عليه لحديث « إنما الولاء لمن أعتق » .
( ووليه في ) القتل ( العمد ) العدوان ( الإمام يتخير بين القصاص والدية ) لبيت المال لأنه ولي من لا ولي له ، وإن قطع طرفه عمدا انتظر بلوغه ورشده ليقتص أو يعفو ، وإن ادعى إنسان أنه مملوكه ولم يكن بيده لم يقبل إلا ببينة تشهد أن أمته ولدته في ملكه ونحوه .
( وإن أقر رجل أو امرأة ) ولو ( ذات زوج مسلم أو كافر أنه ولده لحق به ) لأن الإقرار به محض مصلحة للطفل لاتصال نسبه ولا مضرة على غيره فيه ، وشرطه أن ينفرد بدعوته ، وأن يمكن كونه منه حرا كان أو عبدا ، وإذا ادعته المرأة لم يلحق بزوجها كعكسه ،
الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 451
مساهمون: منصور بن يونس البهوتي
ص٤٥١