ويضمن تلفها ونقصها بعد الحول مطلقا لا قبله إن لم يفرط .
( والسفيه والصبي يعرف لقطتهما وليهما ) لقيامه مقامهما ، ويلزمه أخذها منهما ، فإن تركها في يدهما فتلفت ، ضمنها ، فإن لم تعرف فهي لهما ، وإن وجدها عبد عدل فلسيده أخذها منه وتركها معه ليعرفها ، فإن لم يأمن سيده عليها سترها عنه وسلمها للحاكم ، ثم يدفعها إلى سيده بشرط الضمان ، والمكاتب كالحر ، ومن بعضه حر فهي بينه وبين سيده . ( ومن ترك حيوانا ) لا عبدا أو متاعا ( بفلاة لانقطاعه أو عجز ربه عنه ملكه آخذه ) بخلاف عبد ومتاع ، وكذا ما يلقى في البحر خوفا من غرق فيملكه آخذه ، وإن انكسرت سفينة فاستخرجه قوم فهو لربه وعليه أجرة المثل . ( ومن أخذ نعله ونحوه ) من متاعه ( ووجد موضعه غيره فلقطة ) ، ويأخذ حقه منه بعد تعريفه ، وإذا وجد عنبرة على الساحل فهي له .
[ باب اللقيط ]
بمعنى ملقوط ( وهو ) اصطلاحا : ( طفل لا يعرف نسبه ولا رقه ، نبذ ) أي : طرح في شارع أو غيره ، ( أو ضل ) . ( وأخذه فرض كفاية ) ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى } [ المائدة : 2 ] . ويسن الإشهاد عليه ، ( وهو حر ) في جميع الأحكام ؛ لأن الحرية هي الأصل ، والرق عارض .
الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 450
مساهمون: منصور بن يونس البهوتي
ص٤٥٠