تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
فإنما هي لك أو لأخيك أو للذئب » متفق عليه مختصرا ، والأفضل تركها ، روي عن ابن عباس وابن عمر . ( وإلا ) يأمن نفسه عليها ( فهو كغاصب ) فليس له أخذها لما فيه من تضييع مال غيره ، ويضمنها إن تلفت فرط أو لم يفرط ولا يملكها ، وإن عرفها ومن أخذها ثم ردها إلى موضعها أو فرط فيها ، ضمنها ، ويخير في الشاة ونحوها بين ذبحها وعليه القيمة ، أو بيعها ويحفظ ثمنها ، أو ينفق عليها من ماله بنية الرجوع ، وما يخشى فساده له بيعه وحفظ ثمنه أو أكله بقيمته أو تجفيف ما يمكن تجفيفه . ( ويعرف الجميع ) وجوبا ؛ لحديث زيد السابق ، نهارا ( في مجامع الناس ) كالأسواق وأبواب المساجد في أوقات الصلوات ؛ لأن المقصود إشاعة ذكرها وإظهارها ؛ ليظهر عليها صاحبها ( غير المساجد ) فلا تعرف فيها ، ( حولا ) كاملا ، روي عن عمر وعلي وابن عباس ، عقب الالتقاط ؛ لأن صاحبها يطلبها إذا ، كل يوم ثم أسبوعا ثم عرفا ، وأجرة المنادي على الملتقط . ( ويملكه بعده ) أي : بعد التعريف ( حكما ) أي : من غير اختيار كالميراث غنيا كان أو فقيرا ؛ لعموم ما سبق ، ولا يملكها بدون تعريف ، ( لكن لا يتصرف فيها قبل معرفة صفاتها ) أي : حتى يعرف وعاءها ووكاءها وقدرها وجنسها وصفتها ، ويستحب ذلك عند وجدانها والإشهاد عليها ، ( فمتى جاء طالبها فوصفها لزم دفعها إليه ) بلا بينة ولا يمين ، وإن لم يغلب على ظنه صدقه ؛ لحديث زيد وفيه : « فإن جاء صاحبها فعرف عفاصها وعددها ووكاءها فأعطها إياه ، وإلا فهي لك » رواه مسلم ،