تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
الأول - ( المنفعة ) أي أن تكون العين ينتفع بها ( دائما مع معين ) ، فلا يصح وقف شيء في الذمة كعبد ودار ولو وصفه كالهبة ، ( ينتفع به مع بقاء عينه ، كعقار وحيوان ونحوهما ) من أثاث وسلاح . ولا يصح وقف المنفعة كخدمة عبد موصى بها ، ولا عين لا يصح بيعها كحر وأم ولد ، ولا ما لا ينتفع به مع بقائه كطعام لأكل ، ويصح وقف المصحف والماء المشاع . ( و ) الشرط الثاني - ( أن يكون على بر ) إذا كان على جهة عامة ، لأن المقصود منه التقرب إلى الله تعالى ، وإذا لم يكن على بر لم يحصل المقصود ( كالمساجد والقناطر والمساكين ) والسقايات وكتب العلم ، ( والأقارب من مسلم وذمي ) ، لأن القريب الذمي موضع القرابة بدليل جواز الصدقة عليه ، ووقفت صفية - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - على أخ لها يهودي ، فيصح الوقف على كافر معين ( غير حربي ) ومرتد لانتفاء الدوام لأنهما مقتولان عن قرب ، ( و ) غير ( كنيسة ) وبيعة وبيت نار وصومعة فلا يصح الوقف عليها ، لأنها بنيت للكفر ، والمسلم والذمي في ذلك سواء . ( و ) غير ( نسخ التوراة والإنجيل وكتب زندقة ) وبدع مضلة ، فلا يصح الوقف على ذلك لأنه إعانة على معصية ، وقد « غضب النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حين رأى مع عمر شيئا استكتبه من التوراة وقال : أفي شك أنت يا ابن الخطاب ؟ ألم آت بها بيضاء نقية ، ولو كان أخي موسى حيا ما وسعه إلا اتباعي » ولا يصح أيضا على قطاع الطريق أو المغاني أو فقراء أهل الذمة ، أو التنوير على