تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
[ باب اللقطة ] [ اللقطة ] : بضم اللام وفتح القاف ، ويقال : لقاطة - بضم اللام ، ولقطة - بفتح اللام والقاف . ( وهي مال أو مختص ضل عن ربه ) ، قال بعضهم : وهي مختصة بغير الحيوان ويسمى ضالة . ( و ) يعتبر فيما يجب تعريفه أن ( تتبعه همة أوساط الناس ) بأن يهتموا في طلبه ، ( فأما الرغيف والسوط ) وهو الذي يضرب به ، وفي " شرح المهذب " : هو فوق القضيب ودون العصا ( ونحوهما ) كشسع نعل ، ( فيملك ) بالالتقاط ( بلا تعريف ) ، ويباح الانتفاع به ؛ لما روى جابر قال : « رخص رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في العصا والسوط والحبل يلتقطه الرجل ينتفع به » رواه أبو داود ، وكذا التمرة والخرقة وما لا خطر له ولا يلزمه دفع بدله . ( وما امتنع من سبع صغير ) كذئب ، ويرد الماء ( كثور وجمل ونحوهما ) كالبغال والحمير والظباء والطيور والفهود ، ويقال لها : الضوال والهوامي والهوامل ، ( حرم أخذه ) لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لما سئل عن ضالة الإبل : « ما لك ولها ، معها سقاؤها وحذاؤها ، ترد الماء وتأكل الشجر حتى يجدها ربها » متفق عليه . وقال عمر : من أخذ الضالة فهو ضال ، أي : مخطئ ، فإن أخذها ضمنها ، وكذا نحو حجر طاحون وخشب كبير ، ( وله التقاط غير ذلك ) أي : غير ما تقدم من الضوال ونحوها ( من حيوان ) كغنم وفصلان وعجاجيل وأفلاء ، ( وغيره ) كأثمان ومتاع ( إن أمن نفسه على ذلك ) وقوي على تعريفها ؛ لحديث زيد بن خالد الجهني قال : سئل النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عن لقطة الذهب والورق فقال : « اعرف وكاءها وعفاصها ثم عرفها سنة ، فإن لم تعرف فاستنفقها ولتكن وديعة عندك ، فإن جاء طالبها يوما من الدهر فادفعها إليه » ، وسأله عن الشاة فقال : « خذها