تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
( وما تلف ) أو أتلف من مغصوب ( أو تغيب ) ولم يمكن رده ، كعبد أبق وفرس شرد ( من مغصوب مثلي ) وهو كل مكيل أو موزون لا صناعة فيه مباحة يصح السلم فيه ( غرم مثله إذا ) ؛ لأنه لما تعذر رد العين لزمه رد ما يقوم مقامها والمثل أقرب إليه من القيمة ، وينبغي أن يستثنى منه الماء في المفازة ، فإنه يضمن بقيمته في مكانه ، ذكره في " المبدع " ، ( وإلا ) يمكن رد مثل المثلي لإعوازه ( فقيمته يوم تعذر ) ؛ لأنه وقت استحقاق الطلب بالمثل فاعتبرت القيمة إذا . ( ويضمن غير المثلي ) إذا تلف أو أتلف ( بقيمته يوم تلفه ) في بلده من نقده أو غالبه ؛ لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « من أعتق شركا له في عبد قوم عليه » ، ولو أخذ حوائج من بقال ونحوه في أيام ثم حاسبه ، فإنه يعطيه بسعر يوم أخذه ، وإن تلف بعض المغصوب ، فنقصت قيمة باقية كزوجي خف تلف أحدهما ، رد الباقي وقيمة التالف وأرش نقصه . ( وإن تخمر عصير ) مغصوب ( ف - ) على الغاصب ( المثل ) ؛ لأن ماليته زالت تحت يده كما لو أتلفه ، ( فإن انقلب خلا دفعه ) لمالكه ؛ لأنه عين ملكه ، ( و ) دفع ( معه نقص قيمته ) حين كان ( عصيرا ) إن نقص ؛ لأنه نقص حصل تحت يده ، ويسترجع الغاصب ما أداه بدلا عنه ، وإذا كان المغصوب مما جرت العادة بإجارته لزم الغاصب أجرة مثله مدة بقائه بيده استوفى المنافع أو تركها تذهب .