( وإن ربط دابة بطريق ضيق فعثر به إنسان ) أو أتلف شيئا ( ضمن ) ؛ لتعديه بالربط ، ومثله لو ترك في الطريق طينا ، أو خشبة ، أو حجرا ، أو كيس دراهم ، أو أسند خشبة إلى حائط ( ك - ) ما يضمن مقتني ( الكلب العقور لمن دخل بيته بإذنه أو عقره خارج منزله ) لأنه متعد باقتنائه ، فإن دخل منزله بغير إذنه لم يضمنه ؛ لأنه متعد بالدخول ، وإن أتلف العقور شيئا بغير العقر كما لو ولغ أو بال في إناء إنسان فلا ضمان ؛ لأن هذا لا يختص بالعقور ، وحكم أسد ونمر وذئب وهر تأكل الطيور وتقلب القدور في العادة حكم كلب عقور ، وله قتل هر بأكل لحم ونحوه والفواسق ، وإن حفر في فنائه بئرا لنفسه ضمن ما تلف بها ، وإن حفرها لنفع المسلمين بلا ضرر في سابلة لم يضمن ما تلف بها ؛ لأنه محسن ، وإن مال حائطه ولم يهدمه حتى أتلف شيئا لم يضمنه ؛ لأن الميل حادث والسقوط بغير فعله .
( وما أتلفت البهيمة من الزرع ) والشجر وغيرهما ( ليلا ، ضمنه صاحبها ، وعكسه النهار ) لما روى مالك عن الزهري عن حزام بن سعد : « أن ناقة للبراء دخلت حائط قوم فأفسدت ، فقضى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أن على أهل الأموال حفظها بالنهار ، وما أفسدت بالليل فهو مضمون عليهم » ، ( إلا أن ترسل ) نهارا ( بقرب ما تتلفه عادة ) فيضمن مرسلها لتفريطه ،
الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 429
مساهمون: منصور بن يونس البهوتي
ص٤٢٩